فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن اعتمد على الله تعالى ولكنه جعل شيئًا من الاعتماد ولو على سببٍ معلوم ظاهرٍ، حينئذٍ نقول: وقع في الشرك الأصغر، ومر معنا مرارًا أن الاعتماد على الأسباب إن كانت صحيحة فهي شركٌ أصغر، إذًا الاعتماد قد يكون كليًّا من كل وجه، فحينئذٍ يلزم منه قطع التوكل على الله تعالى فلم يعتمد إلا على هذا السبب فحينئذٍ يكون شركًا أكبر، وإن كان الاعتماد موجودًا في أصله لكنه انتفى كماله حينئذٍ يكون وقع في الشرك الأصغر.
الثاني: أنه تعلق بأمر لا حقيقة له، بل هو وَهْمٌ وتَخْيِيل، وهو كذلك، وهذا وإن كان لا يلزم منه شركًا أكبر لكنه يكون ماذا؟ شركًا أصغر بناء على القاعدة في باب الأسباب كل من اتخذ سببًا ليس بسببٍ لا شرعيًّا ولا قدريًّا كونيًّا حينئذٍ يكون ماذا؟ يكون وقع في الشرك الأصغر كما مر معنا في باب الرقى.
قال في (( التيسير ) ): واعلم أن من كان متعينًا بها قائلًا بها كانت إليه أسرع من السيل إلى منحدره وتفتحت له أبواب الوساوس فيما يسمعه ويراه ويُعْطَاه. يعني من عَلَّقَ قلبه بهذه الأسباب سواء كانت أسبابًا صحيحة أو لا، لأن التطير قد يكون بسببٍ صحيح لكنه لا يُفيد من حيث هو سببٌ معلوم ليس بوهم، ولا تَخْيِيل، قد يكون سبب معلومة لكن لا ارتباط بينه وبين الْمُسَبّب، حينئذٍ يكون ماذا؟ من عَلَّق قلبه بهذه الأسباب فمهما سمع شيئًا إلا توهم ماذا؟ أنه سيقع له ما تشاءم منه، وما رأى شيئًا إلا توهم أنه سيقع له ما تشاءم منه، فمن عَلَّق قلبه حينئذٍ جاءته الأمراض كما ذكرها هنا، أن من كان مُعْتَنيًا بها قائلًا بها كانت إليه أسرع من السيل إلى منحدره، وتفتح له أبواب الوساوس فيما يسمعه ويراه ويُعطاه. كلما مر بشيء وهو قبيح تشاءم منه، وكلما مر بشيء يتفاءل به مضى إلى أمره. إذًا ستكون حياته ماذا؟ مرتبطة بهذه، من حيث الفرح والسرور، ومن حيث الْهَمّ والْغَمّ، ويفتح له الشيطان فيها من المناسبات البعيدة والقريبة في اللفظ والمعنى ما يُفسد عليه دينه وينكد عليه عَيْشَهُ. انتهى كلامه.
وَيَتَحَصَّل من الأمرين: أن الواجب على العبد - يعني ما ذكره ابن عثيمين رحمه الله تعالى - أن الْمُتَطير قطع توكله، ثُمّ أنه تعلق بأمر لا حقيقة له، يتحصل من ذلك أن الواجب على العبد التوكل على الله تعالى ومتابعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يمضي لشأنه لا يرده شيءٌ من الطيرة عن حاجته، فيدخل في الشرك بنوعيه على التفصيل السابق.
وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - حين سئل عنه قال: «ذلك شيءٌ يجده أحدكم فلا يَصُدَّنَّهُ» . وقال: «إذا تَطَيَّرْتَ فلا ترجع» . نعم، لأنه يلزم من ذلك أن يكون الاقتران بين التوكل وبين العبادة، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ... [الفاتحة: 5] ، {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: 123] .
فالطيرة محرمةٌ، وهي منافيةٌ للتوحيد سواءٌ أَحْجَمَ المتطير واستجاب لها أو مضى متأثرًا بها، يعني من تطير بشيءٍ كسارحٍ مثلًا، حينئذٍ نقول: بطير مثلًا، إذا تطير بطيرٍ:
-فإما أن يرجع يحجم عن مقصوده.