فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2014

-وإما أن يمضي ويكون متأثرًا بها، يعني في قلبه شيءٌ من الحزن والهم، كلاهما محرمان، إلا أن الثاني أخف من الأول، يعني من رجع أشد، ومن مضى ولو كان قلبه متعلقًا بها فحينئذٍ نقول: هذا أخف من السابق، وكلا الأمرين نقصٌ في التوحيد وضَرَرٌ على العبد.

ولذلك قال شيخ ابن السعدي رحمه الله تعالى: وأما الطيرةُ فإنه إذا عزم على فعل شيءٍ من ذلك من الأمور النافعة في الدين أو في الدنيا فيرى أو يسمع ما يكرهه أَثَّرَ في قلبه أحد أمرين: أحدهما أعظم من الآخر لا شك في ذلك.

أحدهما الأول: أن يستجيب لذلك الداعي فيترك ما كان عازمًا على فعله أو بالعكس فيتطير بذلك وينكثُ عن الأمر الذي كان عازمًا عليه، يعني يحجم.

الأمر الثاني: أن لا يستجيب لذلك الداعي ولكنه يُؤثر في قلبه حزنًا وهَمًّا وغَمًّا فهذا وإن كان دون الأول لكنه شرٌّ وضررٌ على العبد وضعفٌ لقلبه وموهنٌ لتوكله إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى.

إذًا كل من تطير لا يخلو حاله عن أحد الأمرين، إما أن يحجم، وإما أن يمضي، لكن يمضي مع ماذا؟ مع الهم والحزن وتعلق قلبه بما تطير به.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (باب ما جاء في التطير) ذكر رحمه الله تعالى تحت الترجمة ذكر آيتين وخمسة أحاديث وأثرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت