فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وقولِ الله تعالى: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 131] ) ، {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ} وهذا محل الشاهد، ( {أَلا} ) أداة تنبيه تفيد التنبيه ( {أَلا} ) و ( {إِنَّمَا} ) أداة حصرٍ ليس طائرهم إلا عند الله، و ... ( {طَائِرُهُمْ} ) هذا مبتدأ أين خبره؟ ( {عِندَ اللهُ} ) ، ( {طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ} ) إذًا مبتدأ وخبر، أي إنما جاءهم الشؤم من قِبله، أي من قِبَلِ الله تعالى، ( {طَائِرُهُمْ} ) يعني ما تشاءموا به، ما وقع لهم من الشؤم إنما جاءهم من عند الله تعالى من قِبله، أي إنما جاءهم الشؤم من قبله أي من قبل الله تعالى: قدَّرَهُ وقضاه عليهم بكفرهم وتكذيبهم، لا بما استندوا إليه من أسبابٍ ولو كانت ظاهرة، وإنما حصل الشؤم وما ترتب على ذلك بسبب كفرهم وتكذيبهم بآيته ورسله. هذا قاله جل وعلا ردًّا لمقالة آل فرعون الكاذبة الباطلة حيث قال الله تعالى عنهم: {فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ} [الأعراف: 131] . جاءت {الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ} يعني بأصحابه الآية. والمعنى أن آل فرعون إذا أصابتهم الحسنة، أي الخصم والسعة والعافية على ما فَسَّرَه مجاهدٌ وغيره. {قَالُواْ لَنَا هَذِهِ} أي نحن الجديرون الحقيقون به ونحن أهله، نسبوها إلى أنفسهم. {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} أي بلاءٌ وضيقٌ وقحطٌ {يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ} يعني بأصحابه، فيقولون: هذا بسبب موسى وأصحابه، هذا القحط وهذا البلاء وهذا الضيق بسبب موسى، حينئذٍ البلاء والقحط مسببٌ، وموسى وأصحابه سببٌ، هل هذا بينهما ارتباط أو لا؟ ليس بينهما ارتباط، فليس بسببٍ شرعيًا ولا حسيًّا ولكن قال: {إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ} . يعني ما تطيروا به وهو الشؤم من حيث وجود القحط والبلاء ونحوه هذا إنما كان بسبب كفرهم وتكذيبهم بآيات الله ورسله، ومن الذي آتى بهذا القحط والبلاء؟ الله عز وجل، ولذلك قال: {إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ} . يعني ما تشائموا به إنما هو من جهة الباري جل وعلا، هو الذي قضاه وقدره، وأما موسى وأصحابه فلا يأتي من جهتهم إلا ما هو خيرٌ وبركة.
إذًا: قوله هنا: والمعنى أن آل فرعون إذا أصابتهم الحسنة أي الخصب والسعة والعافية {قَالُواْ لَنَا هَذِهِ} أي نحن الجديرون الحقيقون به ونحن أهله، وإن تصبهم سيئةٌ أي بلاء وضيقٌ وقحطٌ {يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ} فيقولون: هذا بسبب موسى وأصحابه أصابنا بشئمهم كما يقوله المتطير لمن يتطير به، فأخبر سبحانه أن طائرهم عنده فقال: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهُ} . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: {طَائِرُهُمْ} ما قُضِيَ عليهم وما قُدِّرَ لهم، فما أصابهم من قحطٍ هذا بقضاء الله وقدره، إن كان بلاءٍ وهم على معصيةٍ فسببه من جهة أنفسهم ولا علاقة لموسى وأصحابه بذلك.
إذًا قول ابن عباس واضحٌ بين في تفسير الطائر هنا {طَائِرُهُمْ} ما قُضِيَ عليهم وقُدِّرَ لهم، والمعنى الصحيح إن كان بعضهم طعن في هذه الرواية.