فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وقولِهِ: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} [يس: 19] ) . يجوز الوجهان والجر أحسن، (وقولِهِ: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} ) وهذه الآية أيضًا ردٌّ على من كذب الرسل فأصيبوا بالبلاء، فإنهم لما ضاقت عليهم الحيل وعيت عليهم العلل ادعوا أن سبب البلاء جاء من قبل الرسل وبسببهم، يعني كما هو الشأن فيمن سبق، فقالوا ماذا؟ {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [يس: 18] . فقالت لهم الرسل: {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} [يس: 19] ، إذًا وقع جوابًا، قالوا ماذا؟ {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} يعني تشاءمنا، ومن أصابنا من بلاء إلا من جهة الرسل، رد عليهم الرسل ماذا؟ ( {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} ) أي سبب شؤمكم أو حظكم وما نالكم من شرٍّ معكم، ( {مَعَكُمْ} ) تدل على ماذا؟ على المصاحبة، مصاحبٌ وملازمٌ لكم وهو كذلك، بسبب ماذا؟ بسبب الرسل أو بسبب أفعاله، لا شك أنه الثاني، الذي هو بسبب أفعالهم وما وقعوا فيه من كفرٍ ونحوه، ( {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} ) أي سبب شؤمكم أو حظكم وما نالكم من شرٍّ معكم مصاحب ملازم لكم، بسبب ماذا؟ بسبب أفعالكم وكفركم لا من قبلنا كما تزعمون، ولا بسببنا، بل ببغيكم وعدوانكم وسوء عقيدتكم وقبح أعمالكم، فما وقع بكم من الشَّرِّ فعملكم الخبيث سببه الجالب له، وذلك بقضاء الله وقدره وحكمته وعدله، ويحتمل أن يكون المعنى ( {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} ) أي راجع عليكم، لأنه كما مر معنا أن من وقع أو تعلق بالطيرة والتطير قد يقع في ماذا؟ فيما تطير به، فيكون عقوبةً عليه أو عقوبة له، ( {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} ) أي راجع عليكم، فالتطير الذي حصل لكم إنما يعود عليكم، وقوله: ( {أَئِن ذُكِّرْتُم} ) . أي من أجل أنَّا ذكرناكم وأمرناكم بتوحيد الله تعالى قابلتمونا بهذا الكلام، أو ... ( {أَئِن ذُكِّرْتُم} ) تطيرتم، ( {أَئِن ذُكِّرْتُم} ) إن شرطية، وذكرتم هذا فعل الشرط، جوابه تطيرتم، يعني محذوف، جوابه يكون محذوفًا، فجملة شرطية جوابه محذوف تقديره تطيرتم، أو من أجل أنَّا ذكرناكم قبلتمونا بهذا الكلام، والتّطير تقديره أجود.
( {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} ) ، بل للإضراب الإبطالي، أي ما أصابكم ليس منهم، بل هو من إشراكهم. قال قتادة: أئن ذكرتم بالله تطيرتم بنا.
( {مُّسْرِفُونَ} ) أي متجاوزون للحد الذي يجب أن تكونوا عليه، والسَّرَفُ هو الفساد وهو مجاوزة الحد في مخالفة الحق، أي عادتكم الإسراف في العصيان، فمن ثَمَّ جاءكم الشؤم، إذًا ليس ثَمَّ ارتباط بين الطيرة أو التشاؤم وبين الرسل، فإنما مرده إلى من تطير بسبب معاصيه.