فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هكذا يظهر لي، بعضها لازم يعني لا يتعدَّى، وبعضها متعدٍّ، الذي هو فيروس ينتقل، الله أعلم بكيفيته.
إذًا قوله: الفساد وما يُعْدِي من جرب وغيره. ليس المراد الاعداء هنا أنه خاص بالجرب الذي هو نوع من الأمراض، وإنما المراد به انتقال مرضٍ من مريض من شخص مريض إلى صحيح، هذا المراد به، أي يتجاوز من واحدٍ إلى آخر من الاعداء كالدعوى، عدوى دعوى مثله، يقال: أَعْدَاهُ الدَّاءُ يُعْدِيهِ اعْدَاءً إذا أصابه مثل ما بصاحب الداء، وذلك بأن يكون ببعير جربٌ مثلًا فَتُتَّقَى مخالطته بإبلٍ أخرى حذرًا أن يتعدَّى ما به من الجرب إليها فيُصيبها ما أصابه، هذا اعتقاد العدوى فأبطله الإسلام، هذا حقيقة العدوى بأن يكون ببعيرٌ جرب مثلًا، بعير فيه جرب فيه مرض فيُتَّقَى حينئذٍ نبعد عنها ماذا؟ الصحيحة لأنها لو خالتطها لانتقل المرض إليها.
هذا المعنى أبطله الإسلام. قال: ( «لا عدوى» ) . وسيأتي وجهه، فأبطله الإسلام لماذا؟ لماذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( «لا عدوى» ) لأنهم كانوا يظنون، إذًا له اعتقادٌ فاسد، وهنا النظر في ماذا؟ النظر في النص النبوي مع واقعه، يعني: مع مَنْ خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم -، حينئذٍ يُفسر الحديث بموجبه يعني: ما الذي اقتضاه كان العرب في الجاهلية يعتقدون أن المرض يُعْدِي بذاته بطبعه ليس بقضاء الله وقدره، حينئذٍ هذا الاعتقاد باطل، أليس كذلك؟ فالعدوى ليست مأثرةً بذاتها، وإن كانت العدوى سببًا صحيحًا يترتب عليه انتقال المرض من المريض إلى الصحيح، فهي سببٌ صحيح ولا شك فيه، وينتقل المرض من المريض إلى الصحيح، لكن بقضاء الله وقدره، ينبني عليه أنه قد يخالطه ولا يمرض، وما أكثر الناس هكذا يخالط المريض ولا ينتقل المرض، لماذا لم ينتقل مع كون السبب موجودًا؟ لأن المسبب الذي هو انتقال المرض هذا بقضاء الله وقدره، فوجود السبب لا يستلزم ترتب المسبب عليه كما هو الشأن في الأسباب، تَعَاطِي الأسباب إنما يكون ماذا؟ رجاء ما قد يترتب عليها، من الذي يُرْجَى، السبب؟ لا، الله عز وجل هو الذي يُرْجَى.
إذًا لما كان الجاهلية يعتقدون هذا الاعتقاد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ( «لا عدوى» ) . بدليل ماذا؟ بدليل ما بعده السياق ( «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر» ) مع أن الطيرة أسبابٌ قد تكون معلومة وقد تكون موهومة، وكذلك صفر موجود لكن التشاؤم به هو الممنوع، دل ذلك على أن هذه الأربع وما زيد عليه إنما هي أسبابٌ قد تكون أسبابًا في نفسها معلومة كالعدوى، لكن أبطل الشرع كونها مأثرةٌ بذاتها بطبعها بنفسها وإنما المؤثر الحقيقي هو الله عز وجل. لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه وطبعه يتعدَّى فأخبر عليه الصلاة والسلام أن الله هو الذي يُمْرِضُ ويُنْزِلُ الداء.
وفي بعض روايات هذا الحديث: فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «فمن أَعْدَى الأول؟» . إذا كان المرض لا يتأتى إلا من جهة الْعَدْوَى فقط بذاتها، الأول أين سببه؟ من الذي أمرضه؟ الله عز وجل.
إذًا الذي أمرض الثاني والثالث الله عز وجل.