فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على كلٍّ حَدَّثَ به ثم أمسك عنه، لكن هذا لا يؤثر في الحديث، بل هو ثابت وصحيح، وقد روى حديث ( «لا عدوى» ) جماعة من الصحابة غير أبو هريرة رضي الله تعالى عنه منهم أنس بن مالك وابن عمر كما عند البخاري، يعني روى حديث أنس البخاري، وروى كذلك حديث ابن عمر البخاري فهذان حديثان عند البخاري من طريق أنس، ومن طريق ابن عمر رضي الله تعالى عنهم أجمعين، كذلك رواه جابر بن عبد الله والسائب بن يزيد كما عند مسلم، هذه أربع طرق كلها في البخاري ومسلم، جابر بن عبد الله عند مسلم، والسائب بن يزيد كذلك عند مسلم، فنسيان أبي هريرة رضي الله تعالى عنه لا يَضُرّ الحديث فهو ثابت كما ذكرناه، لأن بعضهم رَدَّه قال: لأن أبا هريرة أنكره، وإذا أنكره حينئذٍ سقط الحديث. نقول: لو لم يرد إلا عن أبي هريرة ثَمَّ مجال آخر قولٌ آخر، ولكنه رواه الأربعة المذكورون، فإن قيل جاء إشكال هنا الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه «لا يورد ممرضٌ على مصحٍّ» وحديث «فِرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد» هذا ماذا؟ قد يقال بأنه في ظاهره معارض لحديث ( «لا عدوى» ) ، ( «لا عدوى» ) نفى العدوى، إذًا ليس فيه ما يُعتمد عليه أنه عدوى انتقال مرضٍ من مريض إلى صحيح، ثُمّ حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فِرَّ من المجذوم» . لماذا؟ لأنه سَيُعْدِيك، أليس كذلك؟ «لا يورد ممرضٌ على مصحٍّ» لأنه سيعديه، إذًا نفى العدوى وأثبت العدوى، بعضهم رأى أن ثَمَّ خلافًا يأتي ذكره.
إذًا فإن قيل جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد» . أو «فِرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد» ، المجذوم هذا قلنا ماذا؟ مرضٌ مُعْدٍ، وقيل: إنه طاعون. وقال كذلك: «لا يورد ممرضٌ على مصحٍّ» . وقال في الطاعون: «من سمع به في أرضٍ فلا يقدم عليه» .
ظاهر هذه الأحاديث إثبات العدوى، والحديث الذي معنا فيه نفي العدوى، فاختلف العلماء في ذلك على أقوال.
ردت طائفة حديث ( «لا عدوى» ) ، أنه غير ثابت لا يصح، وإذا كان كذلك حينئذٍ انتفى أحد الْمُعَارِضَيْنِ فسلم لهم حديث «لا يورد» ... إلى آخره، رَدَّت طائفة حديث ( «لا عدوى» ) بماذا؟ بالحجة السابقة بأن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه رجع عنه، قالوا: والأخبار الدالة على الاجتناب أكثر، ثلاثة أربعة خمسة فالمصير إليها أولى، إذًا رَجَّحُوا هذه الأحاديث التي فيها إثبات العدوى من جهتين:
أولًا: حديث ( «لا عدوى» ) رجع عنه راويه، وهو أبو هريرة رضي الله تعالى عنه.
ثانيًا: الترجيح بالكثرة، وهذا من المرجحات كذلك عند الأصوليين لكنها ليست مطلقة.
حينئذٍ أحاديث إثبات العدوى أكثر عددًا مما جاء في نفي العدوى، وكلا التعليلين باطل، وهذا القول باطل، لماذا؟ لأن كون أبي هريرة أنكره لا يدل على أن الحديث ليس بثابت، صحيح؟ روى الراوي الحديث ثم أنكره، لا يدل على أنه ليس بثابت، لأنه جاء من طرق أخرى، فإذا كان كذلك فالحديث ثابت، وهذا القول باطل لأن حديث ( «لا عدوى» ) قد رواه جماعة كما سبق.