فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقالت طائفةٌ: لم يلزم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشؤم في هذه الثلاث، بل علقه على الشرط كما ثبت ذلك في الصحيح يعني «إن كان ففي الفرس» . في روايةٍ في الصحيحين «إن كان» يعني الشؤم إن وُجِدَ «ففي الفرس» . فحينئذٍ صار من باب التعليق، التعليق بشرطٍ، ولا يلزم منه ماذا؟ الوقوع. قالوا: لم يجزم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشؤم في هذه الثلاثة بل علقه على الشرط كما ثبت ذلك في الصحيح، ولا يلزم من صدق الشّرطية صدق كل واحدٍ من مفردها، الشرطية يعنون بها ماذا؟ الجملة الشرطية عند المناطقة، فالمعلقة على متعدّدٍ. فحينئذٍ إذا علق شيئًا على متعددٍ قد لا يقع الجواب إلا على المجموع الجميع ولا يتبع كل واحدٍ. قالوا هنا: لا يلزم من صدق الشرطية صدق كلِّ واحدٍ من مفردها. قالوا: والراوي غلط. على كُلِّ الجواب ضعيف هذا أولًا لا يصح تغليط الراوي مع إمكان حمله على الصحة، ورواية تعليقه بالشرط لا تدل على نفي رواية الجزم، لأنه جاء «الشؤم في ثلاثٍ» جزم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجاء في رواية ماذا؟ «إن كان ففي الفرس» .. إلى آخره، إذًا هل الثانية قاضية على الأولى؟ الجواب: لا، جاء الشرط، والشرط لا يدل على النفي ولا على ماذا؟ التحقق، وجاء الجزم «الشؤم في ثلاثٍ» . إذًا لا نغلب أو نقدم رواية الشرط بأنه لم يقع على رواية الجزم، بل جاء الجزم وجاء التعليق على الشرط، وأما تغليط الراوي فهذا من أبعد ما يكون.
إذًا جواب هذا القول الثالث أنه: لا يصح تغليطه مع إمكان حمله على الصحة ورواية تعليقه بشرط لا تدل على نفي رواية الجزم.
وقالت طائفةٌ أخرى: الشؤم بهذه الثلاثة إنما يلحق من تشاءم بها، فيكون شؤمها عليه ومن لم يتشاءم بها ها؟ تلذذ بها، صحيح؟ إذًا يكون الشؤم في هذه الثلاثة لمن تشاءم بها، ومن لم يتشاءم وتوكل على الله لا يكون ثَم شؤمٌ، إن كان الشؤم وحصل ووقع ففي واحدٍ من هذه الثلاث، فيكون شؤمها عليه، ومن توكل على الله ولم يتشاءم ولم يتطير لم تكن مشئومةً عليه.
إذًا «الشؤم في ثلاثٍ إن كان ففي الفرس» .
إذًا لا نقول: بأنها مما يتشاءم به مطلقًا، وإنما نقول: من تشاءم بها وقع عليه ما تشاءم به، ومن توكل على الله ولم يتشاءم فحينئذٍ بقي على الأصل. قالوا: ويدل عليه حديث أنس «الطيرة على من تطير» . وقد يجعل الله سبحانه تطير العبد وتشاؤمه سببًا لحلول المكروه - كما مر - كما يجعل الثقة به والتوكل عليه وإفراده بالخوف والرجاء من أعظم الأسباب التي يُدفع بها الشرّ.
إذًا هذا القول اعتمد على ماذا؟ على من تطير، إن تطير بهذه الثلاث وقع، وإلا من توكل على الله تعالى ووثق به فحينئذٍ لا يقع.
وقال ابن القيم وهذا هو القول المرجح في هذه المسألة.