فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: إخباره - صلى الله عليه وسلم - بالشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها الله، وإنما غايته أن الله سبحانه قد يخلق منها أعيانًا منها مشئومةً على من قاربها وسكنها، وأعيانًا مباركةً لا يلحق من قاربها منها شؤمٌ ولا شرٌّ. إذًا هذه الدار والمرأة والخيل هذه أعيان جواهر فيخلق الله تعالى بعضها بعض أفرادها مباركة، وبعضها مشئومةً، بمعنى أنه من قرب منه لا يجد منه إلا الشرّ فهو سبب شرٍ بذاته. إذًا ليس في الاعتقاد ليس هذا العين لو قيل: الدابة مثلًا الدابة قد تخلق ولا يراد بها إلا الشرّ، مَنْ قَرُبَ منها حينئذٍ لا يجد منها إلا الشّرّ لا لكون هذا السبب في أصله صالحًا وإنما هو ماذا؟ هو مخلوقٌ للشرّ، فإذا قرب منها إذًا حينئذٍ قرب من سببٍ صحيحٍ ترتب عليه الشؤم. وأما الاعتقاد فهو هُو. ليس ثَمّ اعتقاد، واضح هذه العبارة؟ إخباره - صلى الله عليه وسلم - بالشؤم في هذه الثلاث ليس فيه إثباتُ الطيرة التي نفاها الله.
ما هي الطيرة التي نفاها الله تعالى؟
أن يأتي إلى سببٍ لا علاقة له بخيرٍ ولا شر ثم يجعل فيه الشّرّ، كمن تطير بموسى عليه السلام فهو سببٌ صالحٌ تقيٌ مؤمنٌ، فترتب عليه ماذا؟ أنهم اعتقدوا الشرّ من جهته، هذه الطيرة التي نفاها الشرع وإنما غايته أن الله سبحانه قد يخلق منها أعيانًا منها مشئومة بذاته على من قاربها وسكنها، وأعيانًا مباركةً لا يلحق من قاربها منها شؤمٌ ولا شَرٌّ، وهذا من أجل الفهم له نظير، كما يعطي سبحانه الوالدين ولدًا مباركًا يريان الخير على وجهه، ويعطي غيرهما ولدًا مشئومًا يريان الشرّ على وجهه، أليس كذلك؟ الولد نفسه شر، والولد نفسه خير، العين نفسها مباركة فيها شرٌّ، وأما من قرب منها فهذا ليس فيه اعتقادٌ زائدٌ على ما دل عليه السبب نفسه. إذًا ليس عندنا طيرة، وإنما من تضرر بالسبب بواحدٍ من هذه الثلاثة فنقول: هو العين في ذاته شرٌّ. وكذلك ما يُعطاه العبد من ولايةٍ أو غيرها فكذلك الدار والمرأة والفرس.
قال رحمه الله تعالى: والله سبحانه وتعالى خالق الخير والشر والسعود والنحوس، فيخلق بعض هذه الأعيان سعودًا مباركةً ويقضي بسعادة من قربها. إذًا هذا فيه تفاؤل ولا شك، وحصول اليُمن والبركة له، ويخلق بعضها نحوسًا ينتحس بها من قاربها وكل ذلك بقضائه وقدره كما خلق سائر الأسباب وربطها بمسبباتها المتضادة والمختلفة كما خلق المسك وغيره من الأرواح الطيبة ولذَّذَ بها من قاربها من الناس وخلق ضدها وجعلها سببًا لألم من قاربها من الناس، وهذا واضحٌ بَيِّن.
إذًا «الشؤم في ثلاثٍ» ليس المراد بأن هذه أسبابًا مباركةً في ذاتها، وإنما حصل الشؤم بكونه تطيرًا، لا، وإنما بعض الدابة ما هو شرٌّ بذاته، خلقه الله تعالى كذلك كالولد المشئوم على والديه، فمن قرب منه تضرر، هل للتطير هنا مدخل؟ الجواب: لا، وإنما لذاته. هذا الذي عناه رحمه الله تعالى.
قال: والفرق بين هذين النوعين مدركٌ بالحس فكذلك في الديار والنساء والخيل فهذا لونٌ والطيرة الشركية لونٌ. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.