فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 2014

والأمر الثاني: لئلا يقعوا في التطير الذي نهى الله تعالى عنه. والفرق بين الدار وموضع الوباء من حيث رخص في الارتحال عن الأول على هذا النص دون موضع الوباء، يعني إذا كان في بلدٍ حل فيه الطاعون لا يجوز له الارتحال طيب، الدار هذه التي شكت المرأة فيها قال ماذا؟ «دعوها» اتركوها، إذًا أذن لهم بالرحيل والارتحال، ومنع في الطاعون، ما الفرق بينهما؟

أجاب بعضهم أن الأمور بالنسبة إلى هذا المعنى ثلاثة أقسام - هذا تفصيلٌ جيد:

أحدها: ما لا يقع التطير منه. يعني بعض الأشياء لا يقع التطير منه لا نادرًا ولا مكررًا. فهذا لا يُصْغَى إليه، يعني لا يُلتفت إليه، لو حصل أو ترتب عليه شيء، كنعق الغراب في السفر، ما العلاقة بينهم؟

لا علاقة.

وصراخ بومةٍ في دارٍ، وهذا كانت العرب تعتبره.

الثاني: ما يقع به ضررٌ، ولكنه يعم ولا يخص، ليس خاصًا بزيد الذي يريد أن يسافر، لا، يكون عامًا، ما يقع به ضررٌ ولكنه يعم ولا يخص، ويندرُ ولا يتكرر كالوباء، هذا نادر الوباء العام، وكذلك لا يتكرر، هذا هو الغالب، ثم هو عام وليس بخاص، وهذا لا يُقدم عليه ولا يَفِرُّ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت