فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 2014

وقال ابن حمدان في (( الرعاية ) )- هذا نذكره من أجل الرّدّ - وقال ابن حمدان في (( الرعاية ) ): أورده في (( التيسير ) )قال: تُكره الطيرة. تُكره يعني مكروهة وليست بمحرمة، لأنه متأخر، والأصل فيه حمل اللفظ على اصطلاح المتأخرين، تُكره الطيرة. وكذا قال غير واحدٍ من أصحاب أحمد. قال ابن مفلح: والأولى القطع بتحريمها، ولعل مرادهم بالكراهة التحريم. قال في (( التيسير ) )قلت: بل الصواب القطع بتحريمها. لا نقول: أولى هذا من باب الاعتذار، الأولى القطع بتحريمها. قال: قلت: بل الصواب القطع بتحريمها، لأنها شركٌ. وهنا عندنا مراعاة أحد أمرين - هذه طريقة لبعض أهل العلم - إذا جاءت عبارات هذه عبارة .. # يعني باطلة، الحكم باطل كون الطيرة مكروهة كراهة على اصطلاح المتأخرين قول باطل مصادم للنصوص، لأنها نوعٌ من الشرك، حينئذٍ إذا قرأت لعالمٍ يقول: أنها مكروهة. عندك أمران:

-إما حماية جانب العالم.

-وإما حماية جانب المعتقد. أليس كذلك؟

ابن مفلح هنا قال: الأولى. يعني من باب التأدب مع ابن حمدان رحمه الله تعالى، يعني لئلا يظن بأنه قد يُشد عليه في العبارة. نقول: لا، الأولى نقول: هذا باطل. قوله: باطل، لماذا؟ لأننا أمرنا باحترام وإجلال أهل العلم لعلمهم، ثُمَّ المفردات هذه منها ما هو مصيبٌ فيه، ومنه ما هو مخطئٌ فيه، لأنه ليس بمعصومٍ، فمن صحت أصوله بأنه مسلمٌ، ومن أنه من أهل التوحيد، ومن أهل السنة والجماعة وجبت محبته واحترامه وتقديره.

أما المفردات وآحاده إذا دخل في العلم، لا ينبغي أننا نأتي بكل جزئية نقول: هذا عالمٌ وأمرنا .. إلى آخره، لا، نقول: هنا موافقة الدليل، وافق أول لا؟ عندنا ميزان واضح بَيّن كامل {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} [الأنعام: 38] . حينئذٍ نقول: الميزان هو الكتاب والسنة، فحُبّ العالم وتقديره وإجلاله شيء، وحُبّ الحق وتقديره وتعظيمه شيءٌ آخر، ولا شك أن الشيء الآخر هذا مقدمٌ على الشيء الأول، واضح؟ حينئذٍ لا نقول: أولى، لا، نقول: هذا قولٌ باطل. وأما ابن حمدان رحمه الله تعالى على رؤوسنا نحبه ونجله ونقدره، لكن حماية جناب المعتقد مقدمةٌ لأن الناس يُفتنون، وخاصةً طلاب العلم الضعاف المقلدين يُفتنون بالعالم، وإذا كانت الفتنة تحصل بالعالم فيَتَّبِعُهُ، ولذلك قد يقول: المتأخرون أغلقوا باب الاجتهاد. لماذا؟ حجتهم لسنا أهلًا للنظر في النصوص، ولا يعترضون لا على أحمد ولا على مالك و .. إلى آخره، مع أنهم قد يكونوا فحولًا في لغة العرب وأصول الفقه إلى غيره، قد يكونوا مؤلفين وكتبهم من أحسن ما كُتب، وأجاد الفن، وكان من أهله، لكن لا يجتهد ولا يرجع للعالم، من نحن؟ ومن هم؟ لسنا في درجتهم .. إلى آخر ما يَتَلَبَّس به أو يتشبث به بعض المتأخرون، وهذا كذلك باطل.

إذًا قوله: أو تصرف الشيخ سليمان هنا هو السداد، وهو الصحيح، لأنه من باب حماية المعتقد، حماية الدين مقدمة على حماية أهل العلم، فإذا كان القول باطلًا نقول: هذا القول باطل وإن قال به من قال، وتبقى محبة العالم وإجلاله وتقديره، هذا شيء وهذا شيءٌ آخر.

قلت: بل الصواب القطع بتحريمها لأنها شركٌ، وكيف يكون الشرك مكروهًا الكراهة الاصطلاحية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت