فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 2014

القول بأن الموجودات في العالم السفلي مركبةٌ على تأثير الكواكب والروحانيات، مركبة بمعنى ماذا؟ أن وجودها مبنيٌ على الكواكب، هذا التركيب، وجودها في السفليات يعني في الأرض مركبٌ على أصلٍ، ما هو هذا الأصل؟ هو الكواكب، هذا المراد بالتركيب هنا، القول بأن الموجودات في العالم السفلي على الأرض يعني من حوادث مركبةٌ على تأثير الكواكب، وأن الكواكب فاعلةٌ مختارةٌ، وهذا قول الصابئة المنجمين الذين بُعث فيهم إبراهيم الخليل عليه السلام، يعتقدون أن الكواكب فاعلةٌ مختارة، فاعلة يعني ماذا؟ تخلق بذاتها بنفسها، مختارة يعني ليست مقهورة وإنما لها الخلق ابتداءً وانتهاءً وهذا واضحٌ بَيّن أنه شركٌ أكبر منافٍ لأصل التوحيد، فيعتقدون أن الكواكب فاعلةٌ مختارةٌ بمعنى أنها تخلق الحوادث، وهذا شركٌ أكبر لأنه ادعاء أن مع الله تعالى خالقًا، قد جعلوا المخلوق خالقًا، جعلوا المخلوق الْمُسَخَّر خالقًا مُسَخِّرًا، وهذا باطل.

الثاني: الاستدلال على الحوادث الأرضية بمسير الكواكب واجتماعها وافتراقها ونحو ذلك، يعني يستدلوا بها على الحوادث الأرضية، لا يَدَّعِي أنها فاعلةٌ مختارة، لكن يعلم ما سيقع في الأرض بواسطة هذه النجوم. إذًا جعلها سببًا لعلم الغيب جعلها ماذا؟ سببًا لعلم الغيب، حينئذٍ نقول: النوع الأول جعل النجم بنفسه فاعلًا مختارًا هو الذي أوجد المطر، هو الذي أوجد السحاب والرياح ونحو ذلك.

أما النوع الثاني فلا، لا يعتقد أنها مأثرة بذاتها من حيث الإيجاد، لكن جعلها سببًا في ماذا؟ انتبه قد يقول قائل بأنها شركٌ أصغر، لا، جعلها سببًا فيما يتوصل به إلى ما هو كفرٌ أكبر وهو ماذا؟ وهو ادِّعَاء علم الغيب، يعني: كأنه ادَّعَى علم الغيب مباشرةً، لكنه جعل واسطةً سواء جعلها نجمًا، جعلها جِنِّيًّا جعلها شيئًا يتعلق بالأرض المراد واحد وهو ادعاء علم الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت