فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فمن ادَّعَى أمرًا رابعًا، وعلى جهة الخصوص أن تكون سببًا في ادِّعَاء علم الغيب فعليه أن يأتي بالدليل من الكتاب والسنة، والأصل فيه المنع.
قال الداودي: قول قتادة في النجوم حسنٌ، إلا قوله: أخطأ وأضاع نصيبه، فإنه قَصَّر في ذلك، بل قائل ذلك كافر. يعني: كأنه يقول: لَيَّنْتَ العبارة. يعني من تأول فيها غير ذلك مراده كما في الرواية الأخرى عند عبد الرزاق أنه ماذا؟ أراد به ادِّعَاء علم الغيب. إذًا فمن تأول ذلك وادَّعَى علم الغيب فهو كافر، والكافر يقال فيه كافر لا نقول أخطأ لم يصب، أليس كذلك؟ اجتهد، إنما نقول للكافر: كافر، والمشرك مشرك. إذًا قال: قَصَّرَ في العبارة. قصر يعني لم يأتِ بلفظٍ خاصٍ يُحِيط به، وإنما جاء بعبارةٍ مطاطية كما يُقال - إن صح التعبير -. وحينئذٍ نقول: لا بد من التخصيص، وهذا جيد نحتاجه في هذا الزمن. الكافر نقول: كافر. المبتدع مبتدع، الفاسق فاسق، ولو كان من أهل العلم، لا بد أن يُمَيَّز، تميز الناس بعضهم عن بعض هذا واجبٌ شرعي، تميز السني عن المبتدع، المبتدع عن السني هذا واجبٌ شرعي، تميز الكافر الدخيل على المسلمين هذا كذلك، المنافق الزنديق قل ما شئت، وفي جميع العصور يوجد بين المسلمين زنادقة إلا في هذا الزمان، لا أقول يعني لا يوجد، لا يوجد موجود وكُثُر لكن من الذي يقول: هذا زنديق. الذي يظهر من أحواله أنه إنما يكون دسيسة على المسلمين، يعني يتظاهر بالإسلام وقد يتظاهر بالدعوة إلى الله عز وجل ثم يهدم أصول المسلمين أصول الإسلام، لا عقيدة أبقى، لا ولاءً وبراءً أبقى ... لا ... ما بَقِيَ شيء، كله جائز وكله فيه قولان، واختر ما شئت، حينئذٍ نقول: هذا لا بد من التخصيص، ولذلك قال: قَصَّرَ في ذلك، بل قائل ذلك كافر. وهذا هو الحق.
والأحاديث في ذم التنديم والتحذير منها كثيرة منها ما سبق ذكره في باب بيان شيءٍ من أنواع السحر. قوله - صلى الله عليه وسلم: (( «من أقتبس شعبةً من النجوم فقد اقتبس شعبةً من السحر» ) . والسحر كفرٌ وهو حرامٌ بالإجماع. إذًا تَعَلُّم النجوم كذلك. وحديث ( «من ما أخاف على أمتي التصديق بالنجوم» ) رواه عَبْد بن حميد من طريقين مرسلين من وجهين مختلفين مما يدل على ثبوت الحديث لا سيما وقد احتج به من أرسله، وغير ذلك مما هو معلومٌ. فإذا عُلِمَ أنه نوعٌ من السحر فحينئذٍ كل ما يقال في السحر من حيث التحريم والكفر فالأصل أنه ينسحب على التنجيم، وأصله في الكتاب والسنة كثير، وأجمع عليه السلف والأئمة.
وقول قتادة يدل على أن علم التنجيم هذا قد حدث في عصره فأوجب له إنكاره على من اعتقده وتعلق به، وهذا العلم التنجيم مِمَّا ينافي التوحيد ويوقع في الشرك لأنه ينسب الحوادث إلى غير من أحدثها وهو الله تعالى بمشيئته وإرادته كما قال تعالى {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر: 3] يعني لا خالق غير الله، فالنفي هنا واضحٌ بَيِّن. {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] .
مناسبة الأثر للباب: أن فيه بيان الحكمة في خلق النجوم كما ذكرها الله تعالى في كتابه على جهة الحصر والاستقراء.