فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2014

استعمال المشترك في معنييه؟ قلنا: لا يدخل الجنة، يدخل هذا فعل مضارع نكرة في سياق النفي، حينئذٍ يحتمل، لا يدخل دخولًا مطلقًا أو مطلق دخول نقول: المراد به المعنيان هنا، في مدمن الخمر وقاطع الرحم مطلق الدخول، مصدق بالسحر الذي صدق السحر فصدقه مر معنا أنه كافر، إذًا دخوله ماذا؟ الدخول المطلق، إذًا استعمل اللفظ الحكم هنا مرادًا به المعنيان مطلق الدخول والدخول المطلق، مطلق الدخول في قوله: ... ( «مدمن الخمر، وقاطع الرحم» ) . لأنهما مسلمان، وإذا كان مسلمين فمآلهما إلى الجنة قطعًا لا يخلد مسلم موحد في النار البتة، التخليد من خصائص الكفار، ودل ذلك على الإجماع، وأما الموحد بالإجماع لا يخلد في النار، حينئذٍ قال: ( «لا يدخلون الجنة» ) . إذًا ليست حرامًا عليهم مطلقًا، وإنما مآلهم الدخول إلى الجنة، مصدق بالسحر هذا كافر مرتد عن الإسلام فلا يدخلها مطلقًا، إذًا استعمل اللفظ في معنييه تجعل هذا النص هناك في أصول الفقه، لأن أصول الفقه الأدلة قليلة هناك، وهذا من التطبيق، قال: (رواه أحمد وابن حبان في صحيحه) . ورواه الطبراني والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين. وأقره الذهبي كذلك.

مناسبة الحديث للباب: ظاهرة وهو قول: ( «ومصدق بالسحر» ) . إذ فيه وعيد المصدق بالسحر، ومنه التنجيم الذي هو موضوع الباب.

يستفاد: تحريم التنجيم وأنه من الكبائر لأنه داخل في السحر الذي لا يدخل الجنة من صدق به، وإذا قيل: من الكبائر لا يلزم أنه ليس بكفرٌ، شركٌ من الكبائر، «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر» ؟ ثم قال: «الشرك بالله» . إذًا يصدق عليه.

ثانيًا: تحريم شرب الخمر والوعيد الشديد في حق من مات ولم يتب من شربها.

ثالثًا: وجوب صلة القرابة وتحريم قطيعتها.

رابعًا: وجوب التكذيب بالسحر بجميع أنواعه ومنه التنجيم.

فإن قيل: إن المنجمين قد يصدقون في بعض الأحيان، أُجِيبَ صدقهم كصدق الكهان فيما مر معنا، يصدقون مرة ويكذبون مائة مرة، وليس في صدقهم مرة ما يدل على أن ذلك علمٌ صحيح كالكهان، يعني: صدقهم مرة لا يدل على أن الكهانة حقٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت