فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا (ما) هذه إما موصولة وإما نكرة موصوفة، هذا أو ذاك، (باب ما) أي هذا باب خبر مبتدأ محذوف وتكرر مرارًا شرح كلمة باب في اللغة والاصطلاح، (ما جاء) أي من النهي عن ذلك، وهو الاستسقاء بالأنواء والوعيد الشديد والتغليظ الأكيد، وبيان أنه كفر وأنه شرك، ثم يأتي التفصيل هل هو كفر أكبر أو أصغر أو شرك أكبر أو أصغر يَرِدُ بالاحتمالين، يعني له صُوَر إن وقع على هذه الحالة فهو أكبر، وإن وقع على هذه الحالة فهو أصغر، فليس كله شركًا أكبر، الاستسقاء بالأنواء بالنجوم ليس كله شركًا أكبر، وإنما منه ومنه، حينئذٍ يرد السؤال متى نضبط ذاك عن ذاك؟ يعني ما الفاصل بينهما، إذًا (باب ما جاء) أي من النهي عن ذلك والوعيد الشديد والتغليظ الأكيد وبيان أنه كفر، والاستسقاء اسْتِفْعَال طلب السُّقْيَا كما سبق في الاستعانة قلنا: طلب العون، الاستغاثة طلب الغوث، والاستعاذة طلب العوذ .. وهكذا، وهذا الأصل فيما جاء على وزن اسْتَفْعَل إذ السين تكون للطلب اسْتَفْعَلَ طلب الشيء، اسْتَغْفَرَ طلب المغفرة، اسْتَهْدَى طلب الهداية .. وهكذا هذا الأصل فيها، ولكن ليس كل ما جاء اسْتَفْعَل حينئذٍ تكون السين للطلب، بل قد تكون زائدةً قد تفيد كمال الشيء لكن لا تدل على الطلب، لأن العرب لا تزيد حرفًا إلا لمعنى إلا لفائدة، لذلك قاعدته المشهورة: زيادة المبنى دليل على زيادة المعنى، وحينئذٍ إذا جاء استكبر أو استعظم ليس المراد به استعظم طلب العظمة، قد يراد به لكن الأصل أن المراد به أنه صار عظيمًا وبلغ الغاية في العظمة، وكذلك استكبر ليس المراد أنه طلب الكبر ونحو ذلك وإنما صار ماذا؟ صار متكبرًا، فإذا كان كذلك فحينئذٍ السين هنا لا تكون للطلب، إذًا استسقى أي طلب السُّقيا ومجيء المطر لأن السين هنا تدل على ماذا؟ على الطلب، وقد تخرج عن هذا الأصل كما هو معلوم عند الصرفيين فلا تدل على الطلب كما ذكرنا في نحو استكبر واستعظم، والاستسقاء طلب السُّقْيَا ومجيء المطر، والمراد به هنا نسبة السقيا ومجيء المطر إلى الأنواء لأنه قال: (الاستسقاء بالأنواء) . ليس مطلقًا قد يكون الاستسقاء بالله عز وجل، قد يكون ببشرٍ، قد يكون برسولٍ قد يكون بالأنواء. إذًا قوله: (بالأنواء) يراد به هنا القيد، وهل هذا القيد مراد به أنه غير الأنواء يجوز؟ الجواب: لا. وإنما المراد به ماذا؟ حكاية واقع، والواقع هنا هو ما جاء الحديث أو الآية التي سيذكرها المصنف رحمه الله تعالى وما هو معلومٌ من واقع المشركين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن واقعهم إنما كانوا يستسقون بالأنواء، وليس المراد أنه لو استسقى بالشجر جاز له ذلك، أو استسقى بالماء جاز له ذلك، وإنما المراد أنه استسقاءٌ بغير الله تعالى. فقوله: (بالأنواء) . ليس قيدًا من كل وجهٍ يعني: لا مفهوم له من كل وجه، فمفهومه أن من استسقى بغير الله تعالى فقد وقع في النهي المذكور الذي سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.