فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال رحمه الله تعالى: (وقول الله تعالى) وقولُ وقولِ يجوز الوجهان كما مرّ (وقول الله تعالى) وقولِ هذا أنسب (وقولِ الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ) ، روى الإمام أحمد والترمذي وحَسَّنه وابن جرير وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} يعني جاء أثرٌ عن عليٍ مرفوعًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسير هذه الآية {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} يقول شكركم. يعني عَبَّرَ عن الشكر بالرزق {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا بنجم كذا وكذا. هذا الحديث لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن جماهير أهل التفسير على معناه اعتمادًا على ما جاء عن ابن عباس موقوفًا عليه وهو صحيحٌ في نحو هذا المعنى. رُوِيَ موقوفًا عن ابن عباس بسندٍ صحيح كما رواه بن جرير وغيره عنه رضي الله تعالى عنها أنه كان يقرأ وتجعلون شكركم بدل {رِزْقَكُمْ} وتجعلون شكركم أنكم تكذبون. قال رضي الله تعالى عنه نزلت بالأنواء، كانوا إذا مطروا من الليل فإذا أصبحوا قالوا: مطرنا بنوء كذا وكذا، وكان قولهم ذلك كفرًا فأنزل الله وتجعلون شكركم على ما أنزلت عليكم من الرزق والغيث أنكم تكذبون. هذا المعنى الذي ذكره ابن عباس هو معنى حديث علي رضي الله تعالى عنه، وإن كان ضعيفًا لكن ما صح عن ابن عباس جعله كثير من أهل التفسير أنه المراد من هذه الآية. ولذلك قال في(( التيسير ) ): وهذا أولى ما فَسِّرَت به الآية. هذا التفسير من ابن عباس أن المراد بالرزق هنا الشكر وأنهم يكذبون بما أنزل الله تعالى من نسبة المطر إلى غيره كقوله: (مطرنا بنوء كذا) ولكن هذا لا يمنع أن يكون ثَمّ معنى آخر يقتضيه اللفظ، إذا جاء اللفظ عامًا حينئذٍ نقول: ما ذكره ابن عباس يعتبر معنى من تلك المعاني. وهذه قاعدة مطردة في التفسير من أوله إلى آخره لأنه باتفاق المفسرين ليس بقول الجماهير وإنما باتفاق المفسرين أن كثيرًا من السلف من الصحابة ومن بعدهم أنهم إذا فسروا القرآن في الغالب أن يذكروا معنى من المعاني ويسكت عن المعاني الأخرى، أو يذكر فردًا أو آحادًا مما يدخل تحت اللفظ فلا يمنع حينئذٍ أن نستعمل القواعد اللغوية والأصولية في الاستنباط من النص بما يُزاد على ما نُقِلَ عن الصحابة، حينئذٍ التفسير بالرأي المحمود في مثل هذه المواضع لا يناقض التفسير المأثور إلا إذا جاء نصٌ من النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة يدل على أنه لا يُحمل اللفظ إلا على هذا المعنى. حينئذٍ نقف ونقول: المراد بالآية كذا ولا نزيد. هذا إذا جاء من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما إذا جاء عن الصحابة وغيرهِم حينئذٍ نقول: ما ذكره الصحابيُ فهو أحد المعاني ولا يمنع أن يكون ثَمَّ معنًى آخر، وهذا قلنا: مطرد في لسان العرب أو مطرد عن الصحابة، وهي قاعدة مطردة عند كثير من المفسرين.