فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 2014

وفيه التنبيه على أمر آخر، يعني بالقياس الأولوي وفيه التنبيه على ما هو أولى بالمنع من نسبة السقيا إلى الأنواء كدعاء الأموات وسؤالهم الرزق والنصر والعافية ونحو ذلك من المطالب فإن هذا هو عين الشرك الأكبر سواء قالوا إنهم شفعاء إلى الله أو اعتقدوا أنهم يخلقون ويرزقون وينصرون استقلالًا على سبيل الكرامة هذا أو ذاك، لأنه إذا مُنع من إطلاق نسبة السقيا إلى الأنواء مع عدم القصد والاعتقاد فلأن يمنع من دعاء الأموات والتوجه إليهم في الْمُلِمَّات مع اعتقاد أن لهم أنواع التصرفات أولى وأحرى، إذا منع من نسبة الشيء إلى النجم مع اعتقاد أنه لا يخلق ولا تصرف له فنسبة الشيء للأصنام مع اعتقاد أنها تنفع وتضر من بابٍ أولى وأحرى، حينئذٍ يستدل بالشرك الأصغر على نفي الأكبر لا من حيث اللفظ وإنما من حيث القياس الأولوي فيكون بدلالة.

الالتزام [أحسنت] بدلالة الالتزام، اضبطوا هذه الدلالات الثلاثة تستفيدوا كثيرًا في العلم. إذا جاءك أي حكم شرعي مر بك انظر ما نوع الدلالة هنا؟ أولًا اضبط الدلالات الثلاث ما هي؟ ما حقيقتها؟ مطابقة ما المراد بها؟ التضمن والالتزام، ثم ما العلاقة بينها، ثم طبق ذلك فيما تأخذه من نصوص من الوحيين، إذا قيل: هذا حرام. دل عليه مطابقة أو تضمن أو التزام؟ اختبر نفسك، كل حكم شرعي لا يخرج عن هذا يعني لا تقل: ما عندنا أمثلة، ما أعطانا أمثلة، لا أعطيك مثال واحد، ثم أنت خذ ما شئت من القرآن من أوله إلى آخره خذ ألف آية لا تأخذ ستة آلالف فانظر في كل آية في كل كلمة تدل على حكم شرعي ما وجه الاستدلال مطابقة تضمن التزام؟ فانظرك نفسك هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت