فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذا يستحيل عقلًا ولغة وشرعًا أن يقوم الوصف بالذات ولا تسمّى، مر معنا أو لا؟ بمعنى أن الذات إذا اتصفت بصفة الشرك وجب أن نقول: مشرك، لغة هكذا، ومن هنا رد أهل السنة والجماعة على المعتزلة، لما قالوا: عليم بلا علم، قالوا أنتم جئتم بما لا تدركه العقول أصلًا فضلًا عن اللغة، كيف يكون عليم بلا علم، هذا كما نقول: زيد جالس بلا جلوس، هذا لا يتصور عقلًا، ولا تعرفه اللغة، حينئذٍ إذا وُجِدَ الشرك وجب أن نشتق وصفًا من ذلك الحدث فنقول: زيد مشرك، وزيد كافر، وزيد نائم، وزيد مصلّي، وزيد قائم .. إلى آخره. يجب ذلك. ثم مسائل الأحكام هذه مسألة أخرى. ففرق بين مسائل الأسماء الشرعية، التي جاء الشرع ببيانها، وبين الأحكام المترتبة على هذه الأسماء فهما مبحثان فلا يخلط طالب العلم بين الأمرين، فنقول للشخص نفسه أنت مشرك شركًا أكبر، وأما في الآخرة هذا حكما فحينئذٍ ننظر فيه بنظر آخر، ولا يلزم أن نحكم عليه بأنه من أهل النار خالدين مخلدين فيها.
قال هنا: لكن يجوز إطلاق لفظ الكفر عليه. بل يجب أن نطلق عليه هذا الوصف لدلالة الشرع عليه وإرادة كفر النعمة لأنه لم يقع في شيء من طرق الحديث بين الكفر والشرك واسطة فيُحمل الكفر فيه على المعنيين يعني قد يكون كفرًا أكبر إذا اعتقد نسبة الإيجاد وقد يُحمل على الكفر الأصغر إذا اعتقد ماذا؟ نسبة النعمة إلى غير الباري جل وعلا، لكن المراد في الحديث هنا الكفر الأصغر. وسيأتي مزيد بيان.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وفيه تفطنه للإيمان في هذا الموضع. في المسائل سيأتي ذكر يشير إلى أن المراد هنا نسبة النعمة إلى الله تعالى وحمده عليها. يعني الإيمان هنا لا يفسر بالإيمان العام، لا يقال بأن مؤمن هنا مشتق من الإيمان، والإيمان هو اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح والأركان، لا نفسره بهذا المعنى، وإنما نقول: هو إيمان والمراد به بعضه وهو نسبة النعمة إلى الله عز وجل، وحمله عليها، كما في قوله تعالى في الحديث «فأما من حمدني على سقياي وأثنى علي فذاك من آمن بي» . يعني في هذه القضية وفي هذه الجزئية. وفيه (أن من الكفر ما لا يخرج عن الملة) وهذا محل وفاق عند أهل السنة والجماعة، أن الكفر نوعان، كما أن الشرك إذا قلنا بأنه ليس مترادفين، كما أن الكفر كذلك نوعان، فشرك أكبر، وشرك أصغر، وكفر أكبر وكفر أصغر، وهو الذي عناه ابن عباس بقوله: كفر دون كفر. إن صحت هذه الرواية.