فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( «مطرنا بفضل الله ورحمته» ) الباء هنا سببية، يعني بسبب فضل الله ورحمته. والفضل العطاء والزيادة، قال: ( «فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب» ) لأنه نسب المطر إلى الله، ولم ينسبه إلى الكوكب، فآمن بالله وكفر بالكوكب ولم يعتقد له تأثير في نزوله بل نزل بفضل الله ورحمته، والمعنى من نسب المطر إلى الله تعالى واعتقد أنه أنزله بفضله ورحمته من غير استحقاق من العبد على ربه، وأثنى به عليه فقال: ( «مطرنا بفضل الله ورحمته» ) ، وفي رواية كما مر معنا: «فأما من حمدني على سُقياي وأثنى عليَّ فذاك من آمن بي» . «فذاك» . بذلك الوصف من آمن بي. والفضل والرحمة صفتان لله تعالى، ومذهب أهل السنة والجماعة مذهب السلف المجمع عليه ولا خلاف بينهم في ذلك أن ما وصف الله تعالى به نفسه ووصفه به رسوله بصفات الذات، كالحياة والعلم يجب الإيمان بها والتسليم بها، كذلك صفات الأفعال كالرحمة التي يرحم الله بها عبادة، كلها صفات لله تعالى قائمة بذاته، ليست قائمة بغيره، وهذا محل وفاق بين أهل السنة والجماعة. فيه أنه يجب على الإنسان ألا يضيف نعم الله إلى غيره، ولا يحمده عليها بل النعم كلها لله عز وجل وحده، فيضيفها إلى خالقها، ومقدرها، الذي أنعم به على العبد بفضله ورحمته، ولا ينافي ذلك الدعاء بمن أحسن إليك، إذا كان ككل نعمة من الله تعالى، إذًا من درَّسك تسبّه تقول: هذا ما جاءنا بشيء؟ لا، المراد أن تعتقد بقلبك أن هذا تسخير من الله عز وجل أن يسر لك هذا السبب، فالمنعم الحقيقي هو الله عز وجل، وهو الذي أجرى هذه النعمة على يد زيد من الناس فتدعو لمن أحسن إليك، وتحسن إليه ولو لم يكن له شيء في النعمة، قال: ولا يُنافي ذلك الدعاء لمن أحسن إليك وذكر ما أولاك من المعروف إذا سَلِم لك دينك. قال: والسر في ذلك - والله أعلم - أن العبد يتعلق قلبه بمن يظن حصول الخير له من جهته وإن كان لا صنع له في ذلك، وذلك نوع شرك خفيّ فمنع من ذلك.
قوله: ( «وأما من قال: مطرنا بنوء كذا» ) الباء كذلك للسببية ... ( «فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب» ) يعني نسبة المطر إليه كما بيّنا فيما سبق. قال الشافعي وغيره رحمه الله تعالى: على ما كان أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى النوء. بمعنى أنه سبب، فذلك كفر كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -. فصار كافرًا بالله تعالى، لأنه أنكر نعمة الله ونسبها إلى سبب أم يجعله سببًا، وهذا واضح من الشافعي رحمه الله تعالى أن الكفر هنا كفر النعمة وهو كفر أصغر. فتعلق قلبه بهذا السبب ونسي نعمة الله وهذا كفر أصغر لا يخرج من الملة. إذا فيه نسبة ذلك إلى غير الله تعالى وإن كان يعتقد أن المنزل للمطر هو الله جل وعلا. ولهذا لم يقل: فأما من قال أنزل علينا المطر، أو أمطرنا نوء كذا، لو قال كذلك لكان كفرًا أكبر، وشركًا أكبر لأن النسبة هنا نسبة إيجاد بمعنى الخلق، فنسبة المطر إلى النوء على أنه سبب لا على أنه الفاعل إذا لو كان هذا المراد لكان نسبة المطر للنوء نسبة إيجاد وليس المراد بالحديث. والله أعلم.
ونسبة المطر إلى للنوء ثلاث أقسام:
الأول: نسبة إيجاد، وهذا شرك أكبر.
والثاني: نسبة سبب وهذه شرك أصغر، ولا إشكال في هذا.