فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 2014

قال المصنف رحمه الله تعالى: (ولهما من حديث ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - معناه. وفيه) يعني بمعنى السابق، ولذلك لو جعلته حديثين على الأصل لا إشكال فيه، ولو جعلته حديثًا واحدًا لا إشكال فيه. (قال بعضهم) يعني فيه زيادة (لقد صدق نوء كذا وكذا) إذًا هذا تعبير آخر، ( «مطرنا بنوء كذا» ) ، (صدق نوء كذا وكذا) إذًا المؤدى واحد (فأنزل الله هذه الآيات: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} إلى قوله: {تُكَذِّبُونَ} ) يعني الآية التي استدل بها المصنف الثانية ( {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ) . قوله: (ولهما) يعني للبخاري ومسلم، وهذا الأصل، قال في (( التيسير ) )الحديث لمسلم فقط. يعني لم يروه البخاري رحمه الله تعالى، لكن البخاري رواه معلقًّا عن ابن عباس موقوفًا عليه. وعلقَّه البخاري في صحيحه عن ابن عباس موقوفًا عليه حيث قال: قال ابن عباس: شكركم. وقرأ كذلك كما مر معنا بالأمس (تجعلون شكركم) . ولفظه عند مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مُطر الناس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ... «أصبح من الناس شاكرٌ ومنهم كافر» . قالوا: هذه رحمة الله. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا. قال: فنزلت هذه الآية ( {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} ) حتى بلغ: ( {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ) قوله: ( {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} ) هذا قسم من الله سبحانه يُقسم بما شاء من خلقه، كما هو معلوم، وهو دليل على عظمة المقْسَم به وتشريفه، وهذا كذلك معلوم، وتقديره أُقسم بمواقع النجوم، لا أقسم بمواقع النجوم، هل الجملة منفية أو مثبتة؟ قولان، والصحيح أنها مثبتة وليست منفية، تقديره أقسم بمواقع النجوم، فيكون جوابه {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} [الواقعة: 77] هذا جواب القسم، فعلى هذا تكون (لا) صلة، يعني زائدة للتوكيد، إذ لو قيل: لا أقسم، فـ أقسم، لأنه قال: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ} وهذا جواب قسم، حينئذٍ نقول: هذه (لا) صلة، يعني زائدة للتأكيد، تأكيد النفي، فتقدير الكلام فعلى هذا تكون (لا) صلة لتأكيد النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت