قوله: المحبة والحب بمعنى الوداد المراد به التقارب، والمودة بمعنى المحبة، والمحبة بمعنى المودة، ولذلك جاء وصف الله تعالى بأنه يَوَدُّ، [وفي] جاء كذلك وصف بأنه يُحِبُّ فهما متقاربان من حيث الأصل. قال: الحب الوداد كالْحِباب والحِبِّ بكسرهما الحِباب والحِبِّ بكسرهما، والمحبة والْحُبَاب بالضم أَحَبَّهُ وهو مَحْبُوبٌ على غير قياس، أَحَبَّهُ مُحْبُوبٌ على غير قياس، لأن قياس ما هو؟ مُحَبٌّ، القياس هو مُحَبٌّ، لأنه من أَحَبَّ فهو مُحَبٌّ هذا الأصل فيه، الأصل فيه ماذا؟ أنه مُحَبُّ نعم، لكن لَمَّا استعملوا محبوب عرفنا أنهم لم يراعوا الأصل وهو أَحَبَّ، فهو على غير قياس، ومُحَبٌّ قليل هكذا قال في (( القاموس ) ). إذًا استعمل مُحَبٌّ أو لا؟ استعمل لكنه قليل، قال: وَحَبَبْتُه أُحِبُّهُ بالكسر شاذّ حُبًّا حِبًّا بالضم والكسر فيه لغتان، والحبيب والْحَبَاب بالضم والْحِبُّ بالكسر والْحُبّة بالضم المحبوب، إذًا هذه كلها تُطلق ويراد بها في لسان العرب المحبوب، الحبيب هذا يطلق على الطرفين على المحبوب وعلى الْمُحِبّ، فيقال حبيب جاء الحبيب، والْحُبَاب بالضم كذلك يطلق ويراد به المحبوب، والْحِبُّ، الْحِبّ يطلق على المحبوب ويطلق على من فرط حبه يعني بلغ منزلة ليس كغيره لأن المحبة درجات حينئذٍ إذا أخذ الدرجة الكبرى العالية، نقول: هذا حِبّ يعني بالكسر، والْحُبّة كذلك بالضم المحبوب. إذًا الْحَبِيبُ وَالْحُبَابُ وَالحِبُّ وَالحُبَّةُ يطلق ويراد به المحبوب. قال كذلك في (( القاموس ) ): والْحَبِيب الْمُحِبّ، الحبيب إذًا له معنيان استعمالان:
-يطلق ويراد به المحبوب.
-ويطلق ويراد به مَنْ؟ الْمُحِب، يعني المحب الذي تعلق قلبه بغيره، والمتعلَّق قلبه به كذلك.