فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( «وجد بهن حلاوة الإيمان» ) لماذا؟ قال الشراح: لِمَا يحصل به من لذة القلب ونعيمه وسروره وغذائه، هذا المراد بالحلاوة يعني طمأنينة القلب وانشراح الصدر، وهذا هو حلاوة الإيمان، فرحه بربه جل وعلا وبدينه وبنبيه وبطاعته وبمحبته لهما هذا يدركه الإنسان من نفسه يفرح به ويُسمى في الشرع ( «حلاوة الإيمان» ) لِمَا يحصل به من لذة القلب، والقلب يتلذَّذ، ونعيمه وسروره وغذائه، غذاء القلب هو طاعة الرحمن كما أن غذاء البدن هو الطعام والشراب، والحلاوة هنا هي التي يُعبر عنها بالذوق - هكذا قال بعضهم يعبر عنها بالذوق - ولذلك تأتي في بعض الأحاديث «ذاق طعم الإيمان» والذوق الأصل فيه ماذا؟ بالفم كما مر معنا ذوق الطعم بالفم، لكن إذا ذاقه بقلبه حينئذٍ نقول: إما اللفظ يُستعمل حقيقة في المعنيين، وإما أنه في أحدهما حقيقة وفي الآخر مجاز، فما يُدرك بالحس فهو الحقيقة، وما يدرك بالقلب فهو مجاز ولا إشكال في هذه المسألة. والحلاوة هنا هي التي يُعبر عنها بالذوق، وهي حلاوةٌ محسوسةٌ - هكذا قال بعض الشراح - المراد أنه يُحسها يجدها شيء موجود، ليس هو أمرًا اعتباريًا يكون في الذهن بهذا المعنى يصح أنها محسوسة، يعني يشعر من قلبه أنه مسرور وأنه فرحٌ، ويشعر بقلبه بطمأنينة إلى طاعة ربه جل وعلا، يجدها أهل الإيمان في قلوبهم أعلى من حلاوة المطعوم الحلو في الفم، ولا شك بل لا مقارنة، لأن الحياة الأصلية حقيقية هي حياة القلب، وحياة البدن هذه فرعٌ عنها، فإذا كان كذلك فحينئذٍ لا مقارنة بين الحلاوتين، فيستلذُّ بالطاعات ويتحمل المشقات، يعني إذا وُجِدَتْ حلاوة القلب حينئذٍ تَلَذَّذَ بالطاعة، ولا تثقل الطاعات إلا على من فقد هذه الحلاوة، لأنه لا يجد إلا انقباضًا، عكس حلاوة الإيمان انقباض القلب، وإذا انقبض القلب حينئذٍ لا تسأل عن نفوره من وعن الطاعات. فإذا كانت الحلاوة موجودة في القلب وأدركها وأحس بها حينئذٍ يتلذذ بالطاعات ويتحمل المشقات. من يجد لذتها في ذلك بكمالها، فيستلذ الطاعات ويتحمل المشقات في رضا الله تعالى ويحبه ويفعل طاعته ويترك مخالفته، يعني بالمحبة يترتب عليها فعل الطاعة واجتناب ماذا؟ اجتناب المنهي عنه، ويحبه يفعل طاعته ويترك مخالفته.