فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن أبي جمرة: إنما عَبَّر بالحلاوة لأن الله شبه الإيمان بالشجرة في قوله: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ} [إبراهيم: 24] يعني ثَمَّ تشبيهٌ هنا لِمَا يدركه في القلب من السرور وانشراح القلب وطمأنينتهِ بالحلاوة، يمكن بأن نقول: بأن الحلاوة حلاوتان: حلاوةٌ هي ذوق باللسان والقلب يذوق، فلما كان كذلك حينئذٍ نقول: لا نحتاج إلى ماذا؟ إلى إدراك وجه شبه، لأنه مدرك كما أن اللسان يذوق ويدرك الإنسان حلاوة ما يذوقه بلسانه وهذا في المحسوسات الأمور العادية الطبيعية، فالدين والشرع والطاعة لا شك أنه يتذوقه لكن يتذوقه بلسانه أو بقلبه؟ لا شك أنه بقلبه، ووجه الشبه هنا مدركٌ. لكن أوجد ابن أبي جمرة نوعًا ما مما يمكن التمسك به والمعنى الذي ذكرناه أوضح مما ذكره، إنما عَبَّر بالحلاوة لأن الله شبه الإيمان بالشجرة هذا فيه بُعد، يعني وجه شبه صحيح لكن لا شك أن المقارنة بين الشيئين قد يجمع بينها أمورٌ عدة كل منها يصلح أن يكون وجهًا للشبه، لكن بعضه قريب، وبعضه بعيد، وهو مذكور في كتب البلاغة، بعضه قريب وبعضه بعيد، الذي ذكرناه أقرب مما ذكره رحمه الله تعالى، فالكلمة هي كلمة الإخلاص - يعني في الآية {كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ} الكاف للتشبيه، والكلمة هي كلمة الإخلاص، والشجرة الإيمان، وأغصانها الأمر والنهي، وورقها ما يهتم به المؤمن من الخير، وثمرها عمل الطاعات، وحلاوة الثمر جني الثمرة، وغاية كماله تناهي نضج الثمرة وبه تظهر حلاوتها، لذلك أطلق الحلاوة على ما يجده في القلب، والأول الذي ذكرناه أن الطاعات لها ذوقٌ كما أن المحسوسات لها ذوقٌ، فاللسان ذوق للمحسوسات والقلب ذوقٌ للمعنويات، يعني حتى في غير الشرع الذي يتذوق الشعر ويتذوق النثر ويتذوق ما يذكره أهل البيان ونحو ذلك إنما يُدركه بقلبه، فالقلب له ذوقٌ ولا إشكال في ذلك.
قوله: ( «وجد بهن حلاوة الإيمان» ) ، ( «بهن» ) الباء للسببية يعني بسبب ما سيذكره ويترتب عليه المسبب وهو ( «حلاوة الإيمان» ) ، وهذه الأمور الثلاثة الخصال هي أسبابٌ، والمسبب هو ( «حلاوة الإيمان» ) ، و ( «حلاوةَ الإيمان» ) بالنصب مفعول ( «وجد» ) وَجَدَ حلاوةً، والمقصود بالحلاوة كما ذكرنا طمأنينة القلب وانشراح الصدر، وهي حلاوةٌ قلبية.