فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخصلة الأولى: قال - صلى الله عليه وسلم: ( «أن يكون الله رسوله أحب إليه مما سواهما» ) كون الله ورسوله ( «أن يكون الله رسوله» ) إما أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوف أولها كون الله ورسوله، ويحتمل أنه بدل من قوله: ( «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» ) أن يكون كون حينئذٍ يكون بدل مفصل من مجمل، أو تجعله خبرًا لمبتدأ محذوف، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر. أولها أن يكون كون الله ورسوله، وهذا من الأمثلة التي عَزَّ أن نستحضرها في تدريس النحو وهو أن يكون الخبر ماذا؟ مؤولًا بالمصدر، ونذكر مثال الشيخ الحضري هناك: الخير أن تحسن إلى الغير. الخير مبتدأ خبره أن تحسن، أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر هذا قليل أن يأتي الخبر مؤول، المبتدأ كثير {وَأَن تَصُومُواْ} [البقرة: 184] {وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} [النساء: 25] كثير هذا وأمثلته كثيرة، لكن الخبر مثله إلا إنه إذا جيء بمثال ليس عندنا إلا الخير أن تحسن إلا الغير، وهذا الحديث صالح لذلك. ( «أن يكون الله رسوله» ) ، ( «رسوله» ) يعني محمد - صلى الله عليه وسلم - ومثله جميع الرسل لأن من أبغض رسولًا أبغض جميع الرسل، كمن إذا كذب رسولًا كذب جميع الرسل، حينئذٍ المراد هنا ابتداء مطابقةً هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، وغيره من الرسل من باب الاستلزام، وكذا جميع الرسل تجب محبته ( «أن يكون الله رسوله أحبَّ» ) خبر يكون بالنصب خبر يكون.
والمراد من الحديث ( «أن يكون الله رسوله» ) عند العبد المؤمن، أما الكافر فلا يتأتى فيه هذا، ( «أن يكون الله رسوله» ) عند العبد ( «أحب إليه مما سواهما» ) حبًّا قلبيًا يُثمر الطاعة ويُثمر كل ما يتعلق بعلامات المحبة، وإلا لا وجود لهذه المحبة، فيميل بكليته إلى الله وحده حتى يكون وحده هو محبوبه ومعبوده، وإنما يحب سواه تبعًا لمحبته، وهذا من باب تفريع المحبة كما سيأتي في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فيحب الله تعالى ويحب من يحب الله تعالى، أليس كذلك؟ حينئذٍ يكون من باب التفريع، وإنما يحب سواه، يعني إذا حب غير الله فإن ما يحبه تبعًا لمحبة الله تعالى، لكونه قام بما أمر الله تعالى به، لكونه ممن أمر الله تعالى بمحبته، وإنما يحب سواه تبعًا لمحبته كما يحب الأنبياء - وهذا واجبٌ - والمرسلين والملائكة والصالحين لَمَّا كان يحبهم ربه سبحانه، إذا أحبهم ربه حينئذٍ وجب عليه أن يحب ما يحب الرب جل وعلا، وذلك موجب لمحبة ما يحبه سبحانه، وكراهة ما يكرهه، وإيثاره أو وإيثار مرضاته على ما سواها، فهذه علامات المحبة الصادقةِ ولوازمها كما مر معنا. لوازمها بمعنى ماذا؟ أن العلامات إذا انتفت انتفت المحبة.