فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 2014

قال: ومن لازم محبة الله محبة أهل طاعته كمحبة أنبيائه ورسله والصالحين من عباده، ومحبة الله، ومحبة من يحبه الله من كمال الإيمان، وحقيقة الحب في الله، قال أهل العلم: ما أكثر الصفات التي إذا أراد أن يعرف أنه يحب الناس أو الطائعين لله عز وجل. وحقيقة الحب في الله قالوا: أن لا ينقص بالجفاء ولا يزيد بالبر. وهذا لو أردنا اعتباره لَمَا قال شخص لشخصٍ أُحبك في الله انتفت المحبة أن لا ينقص بالجفاء، يعني تحب الشخص لطاعته، ولو أساء إليك تحبه؟ تبقى المحبة كما هي، وهذا أمرٌ شاق ليس بالهين، كذلك لو أحسن إليك الناس إذا أُحْسِنَ إليهم ازدادت المحبة، إذا كان يحبه لأجل الله تعالى لو أحسن إليه لا يزيد، لأنه قال: خلاص انتهى. ليس فيه شيءٌ من الزيادة. حينئذٍ نقول: هذا القيد فيه أمرٌ يحتاج إلى تأملٍ. بمعنى أنه يُنظر فيه يعني يُبحث فيه في الشرع فيه ضوابط المحبة التي تتعلق بالمخلوقين، إن أحب زيدًا لدينه وطاعته سيكون هذا الأصل، قد يعتريه بعض النقص لكن لا يلزم منه ماذا؟ نفي المحبة من أصلها، وإلا هذا الضابط فيه شيءٌ من الصعوبة أن لا ينقص بالجفاء وأن لا يزيد بالبر. هذا أمرٌ طَبَعِي، بمعنى أنه إذا أُحْسِنَ إليه كلما ازداد الإحسان ازدادت المحبة، محبةٌ طَبَعية ولها أثرٌ في المحبة الشرعية فاشتراطه فيه شيء من الثقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت