فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: القلب في سَيْرِهِ إلى الله. يعني في طريقه إلى الله يعنى أنه مسافر وإذا كان كذلك فلا بد له من زادٍ، قال: القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر. يعني القلب أراد أن يشبه ويبين حالة القلب باعتبار هاتين العبادتين الرجاء والخوف مع المحبة، يعني: ثلاث عبادات قلبية من أجلّ ما يتعلق به العبادة، بمنزلة الطائر فالمحبة رأسه. فإذا ذهب الرأس هلك الطائر. إذًا إذا كان ثَمَّ عبادة بلا محبة فليست عبادة، يعني: ذهب التوحيد ومر معنا أن التوحيد هو إفراد الله تعالى بالمحبة، فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جَنَاحَاهُ. حينئذٍ يجعل الرجاء والخوف كالجناحين جناحي الطائر، ولا شك أن الجناحين متساويان أو مختلفان؟ متساويان لا يزيد أحدهما عن الآخر، فدل ذلك على أنه يكون معتدلًا وهذا أولى الأقوال في هذه المسألة، أن الأصل هو الاعتدال، وقد يُغَلِّبُ في وقتٍ دون وقتٍ باعتبار الشخص ليس أصلًا عامًا، وإنما يختلف باختلاف الأشخاص، الشخص قد يكون في وقتٍ غلب عنده الرجاء حينئذٍ يحتاج إلى مجاهدةٍ فيُغَلِّبُ الخوف، والعكس بالعكس، فدلّ ذلك التشبيه ابن القيم رحمه الله تعالى المحبة هنا والخوف بالجناحين، والجناحان إذا لم يكونا متساويين سقط الطائر، فلا بد من الاعتدال. ثُمَّ قال: فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران. هذا واضحٌ بين ومتى قُطِعَ الرأس مات الطائر حينئذٍ لا إنسان ولا توحيد ولا عبادة، ومتى فُقِدَ الجناحان فهو عرضةٌ لكل صائدٍ وكاسر. قال: ولكن السلف. كأنه في الكلام الماضي يدل على إنه يرى الاعتدال بين العبادتين، يعني محل الخلاف أو المسألة المطروحة بين أي النوعين يُغَلِّب، أي العبادتين يُغَلّب؟ كأنه رأى أن الرجاء والخوف بمنزلة الجناحي، والجناحان لا بد أن يكونا متساويين، حينئذٍ لزم من ذلك الاعتدال، ولكن السلف، بعض السلف ليس جميع السلف، ولكن السلف استحبوا أن يُقَوى في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء. قالوا: ليحمله ذلك على اجتناب المعصية وفعل الطاعة. لكن هذا كما ذكرنا النصوص لا تساعده على جهة كونه أصلًا مطردًا، وإنما تساعده إذا كان ثَمَّ مصلحة تتعلق بالشخص نفسه، وإلا في نصوص الوحيين كما مر أن الباري يجمع بينهما، وتارةً يقدم الرجاء، وتارةً يقدم الخوف حينئذٍ لا يمكن أن نجعل أحدهما أصلًا للآخر، فنقول: في الصحة يغلب الخوف، وعند الموت يغلب الرجاء. في حالة الصحة يغلب الخوف، وفي حالة المرض يُغلب الرجاء. لكن إن احتاج حينئذٍ غَلَّبَ أحدهما على الآخر، وأما الأصل فهو الاعتدال، ولكن السلف استحبوا أن يُقَوى في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء، وعند الخروج من الدنيا يقوى جناح الرجاء على جناح الخوف ليكون متفائلًا، وفي الحديث: «أنا عند ظن عبدي» إلى آخره، وهذا حسنٌ.