فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال: والخوف من الله لا يُراد به ما يخطر بالبال من الرعب كاستشعار الخوف من الأسد، يعني ما المراد بالخوف من الله؟ الخوف قد يقع ويوجد معه رعبٌ، وقد يكون معه ارتعاش كذلك، وقد يكون معه شيء من القلق، هل الخوف من الله المراد به هذا النوع؟ إذا رأى أسدًا ماذا يصنع؟ يرتعش، قد يرتعش، قد لا يرتعش زيد من الناس لكن الغالب الظاهر أنه يرتعش، وقد يَفِرّ ويتحرك ويسبب له رعب وارتباك ونحو ذلك، هل هذا الخوف بهذا المنزلة هو المراد به أن يخاف الله تعالى؟ قال في (( المفردات ) ): لا، ليس هذا النوع، ولذلك قال: والخوف من الله لا يراد به ما يخطر بالبال الذي هو الأصل فيه من الرعب كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكفّ عن المعاصي، كالمحبة فيما سبق ليس المراد به محبة الصوفية العشاق وإنما المراد بها الإتباع، نفس وفاق الإتباع هي محبة الله تعالى، فليس بأمرٍ زائد، قد يحصل منه شيءٌ من الشوق إلى الباري جل وعلا لكن هذه منزلةٌ أخرى هي ثمرة من ثمار المحبة، وكذلك الخوف ليس المراد به الرعب الذي يقع في القلب فحسب، لا، ثُمَّ لا ينكفّ عن المعاصي يقول: أنا أخاف الله تعالى ويرتعش صباح مساء، ثم يقول ثم يقع في المعاصي. تقول: لا، المراد بالخوف من الله تعالى هو الكفّ عن المعاصي. فإذا إن كف عن المعاصي فقيل له: لِمَا لا تفعل كذا وكذا؟ قال: لله، من أجل الله. نقول: هذا ماذا؟ هذا خائفٌ، ولو كان يضحك، لأنه ليس من الشرط أن يصيبه شيء من الذعر. قال: بل إنما يراد به الكف عن المعاصي واختيار الطاعات، ولذلك قلنا: الخوف يكون ملازم للأمرين. يعني يَحُثّ على فعل الطاعات، وكذلك يَحُثّ على الكف عن المعاصي، ولذلك قيل: لا يُعَدُّ خائفًا من لم يكن للذنوب تاركًا. نعم لا يُعَدُّ خائفًا كما أنه لا يُعَدُّ محبًّا إذا لم يكن متبعًا حينئذٍ كذلك الخوف لا يُعَدُّ خائف إذا لم يكن للذنوب تاركًا، وليس المراد به أنه ألا يقع في ذنب ما، ليس هذا المراد، وإنما المراد أن لا يكون مسترسلًا وملازمًا للذنوب، وأما الوقوع في الذنب والتوبة .. إلى آخره هذا قد لا ينافي الخوف من أصله، والأصل المحمود الصادق. قال ابن القيم انتهينا من كلام (( المفردات ) ). قال ابن القيم: والخوف المحمود الصادق.