فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا عندنا خوف محمود، وخوف غير محمود، ما هو المحمود الصادق؟ ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل أن يكون وقايةً بين العبد وبين معاصي الله جل وعلا، فإذا تجاوز ذلك خِيف منه اليأس والقنوط. ولذلك مر معنا مَنْ عَبَدَ الله بالخوف وحده، كذلك إذا تجاوز حدّه قد يقع في ماذا؟ في اليأس وفي القنوط، يقع في المعصية فحينئذٍ قد يتأمل ويخطر بباله كثيرًا عقاب الباري جل وعلا وناره وعذابه ونحو ذلك ثم يقول: لا يغفر الله لي. قل: لا، هذا وقع في اليأس وهذا وقع في محذور شرعي. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فيما نقله ابن القيم في (( المدارج ) ): الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله. هذا هو المراد به هنا، ما حجزك عن محارم الله، [وذلك] قال ابن القيم: وذلك لأن الخوف ليس مقصودًا لذاته. يعني المراد أنه وسيلة، وسيلة إلى شيء آخر وهو ماذا؟ أن يكون كافًا للعبد وحادثًا بينه وبين الوقوع في الذنب، وهذا يدل عليه دليل واضح بَيِّن في الكتاب والسنة قال: لأن الخوف ليس مقصودًا لذته. إذًا هو متعلقه ماذا؟ متعلقه أمورٌ دنيوية بمعنى أن مكانه وحاله في الدنيا، يعني الخوف خوف العبد من ربه هذا مؤقت ليس هو في الدنيا والآخرة، وإنما يكون في الدنيا، فدل ذلك على أن المراد بالخوف من الله أن يحجز العبد عن الوقوع في المعصية، ثم إذا دخل الجنة {لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] فدل ذلك على ماذا؟ على أن الخوف وسيلة. قال ابن القيم: وذلك لأن الخوف ليس مقصودًا لذاته، بل هو مقصود لغيره قصد الوسائل، ولهذا يزول بزوال المخوف. انتهت الدنيا ليس في تكليف فزال، زال الخوف مع زوال الدنيا، لزواله وارتفاع التكليف. ولهذا يزول بزوال المخوف، فإن أهل الجنة {لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} . وهذا تعليل جيد منه رحمه الله تعالى.