فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والخوف يتعلق بالأفعال، والمحبة تتعلق بالذات والصفات. يعني الخوف يتعلق بأفعال الباري جل وعلا انتقامه عقابه ونحو ذلك، وأما المحبة فهذه متعلقةٌ بذاته جل وعلا وبصفاته، ولهذا تتضاعف محبة المؤمنين لربهم إذا دخلوا دار النعيم، ولا يلحقه فيها خوفٌ، ولهذا كانت منزلة المحبة ومقامُها أعلى وأرفع من منزلة الخوف ومقامه. إذًا متعلق الخوف أفعال الباري جل وعلا، ومتعلق المحبة الذات والصفات، فلما كانت الذات بصفاتها باقيةٌ ... [كما أنها] كما تعلقت بها المحبة في الدنيا وهي باقية أبد الآباد كذلك المحبة تزداد في الآخرة، وأما الخوف فيزول لزوال سببه. والخشية أخصّ من الخوف فإن الخشيةَ للعلماء بالله تعالى كما قال سبحانه {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر: 28] حصر {إِنَّمَا يَخْشَى} ، يعني لا يخشى من الله إلا العلماء، يعني من عرف ربه، حينئذٍ خافه، من عرف ربه بذاته وأسمائه وصفاته حينئذٍ يخشاه، فهي خوف المقرون بمعرفةٍ، فكل خشية خوفٌ، وليس كل خوفٍ خشية. إذًا بينهما عموم وخصوصٌ مطلق يجتمعان في العالم الذي يعمل بعلمه - ليس كل عالم - إنما العالم الذي يعمل بعلمه، وإما الذي لا يعمل فهذا إن سُمِّيَ عالمًا لكن علمه لا ينفعه. إذًا الخشية خوف مقرون بمعرفةٍ. قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إني أتقاكم لله وأشدكم له خشيةً» . وأما الْهَيْبَة فخوفٌ مقارنٌ للتعظيم والإجلال.
الهيبة والخشية والخوف بينها قدر مشترك:
الخوف أعم الجميع، والخشية أخص من الخوف، وكلك الهيبة أخص من الخوف، فهي خوف وزيادة، الخشية خوف وزيادة، خوفٌ معه علمٌ مقرون بعلمٍ، وأما الهيبة فهي خوف كذلك لكن مقرون بماذا؟ بتعظيم وإجلال، وأكثر ما يكون مع المحبة والمعرفة. والإجلال تعظيمٌ مقرونٌ بالحب فتداخلت، تعظيمٌ مقرونٌ بالحب.