إذا وجدت قرينة حينئذٍ محل إجماع، إذا لم توجد قرينة هذا محل خلاف، والصواب أن الأمة كـ النبي - صلى الله عليه وسلم -. ( {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} ) (أن لا) (ألا) إدغام أدغمت النون في اللام لأنها من حروف (يرملون) أليس كذلك؟ النون في اللام فأدغمت فيها، حينئذٍ (ألا) (أن لا) ... ( {تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} ) أن هذه:
-مصدرية.
-وقيل: مخففةٌ من الثقيلة.
-وقيل: وقاله بعض المعاصرين أنها تفسيرية لكنه غلط.
فهذه ثلاثة أقوال في تفسير (أن) ويجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون مخففةً من الثقيلة يعني أصلها (أَنَّ) إذا جعلناها مصدرية حينئذٍ (لا) التي بعدها نافية) (لا نافية) ويكون الفعل ( {أَلاَّ تَعْبُدُواْ} ) أصله تعبدون، صحيح؟ أين ذهبت النون أين الجزم؟
وحذفها للجزم والنصب سمة ... كلم تكوني لترومي مظلمة
حُذفت لأي شيء؟ للناصب ليس عندنا حرف جزم، نقول: إذا ماتت أن مصدرية، فـ (لا نافيةٌ) ، و (لا) النافية هذه تدخل على الاسم وعلى الفعل لا تعمل، وتعبدوا أصله تعبدون، حذفت النون للناصب وهو أن ( {أَلاَّ تَعْبُدُواْ} ) والواو هنا فاعل ( {إِلاَّ} ) هذا استثناء مفرغ، وإن شئت قل: وهو أولى أداة حصرٍ ( {إِلاَّ إِيَّاهُ} ) إيش إعراب ( {إِيَّاهُ} ) مفعول به، صحيح؟ لماذا قلت: مفعول به؟ ضمير منفصل [ها] لم يذكر المستثنى منه؟ إذًا هو استثناءٌ مفرغ، مثل قولهم ما ضربتُ إلا زيدًا، ما حرف نفي، ضربتُ فعل وفاعل، إلا أداة استثناء مفرغ لأنه لم يذكر المستثنى منه، زيدًا مفعولٌ به ( {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} ) مثله، أليس كذلك؟ حينئذٍ أن مصدرية و ( {إِيَّاهُ} ) هذا ضمير منفصل واجب الانفصال لأنه وقع بعد (إلا) وما يقع بعد (إلا) لا يكون إلا منفصلًا، وإذا كان متصلًا فإنه يكون شاذًّا.
وذُو اتِّصالٍ منهُ ما لا يُبْتَدَا ... ولا يَلِي إلاَّ اختيارًا أَبَدَا
فإذا وقع بعد (إلا) ضمير متصل علمنا أنه شاذّ.
أَعُوذُ بِرَبِّ العَرْشِ مِن فِئَةٍ بَغَتْ ... عليَّ فمَا لِي عَوْضُ إلاَّهُ [نَاصِرُ]
إلا هو، إلاك، إلاكي، كله شأن، فما لي عوض إلا هو ناصرٌ. إذًا وقوع الضمير بعد إلا يعتبر شاذًّا ولذلك احترز منه ابن مالك بقوله:
وذُو اتِّصالٍ منهُ ما لا يُبْتَدَا ... ولا يَلِي إلاَّ اختيارًا ....
وأما اضطرارًا فيلي (إلا) . إذًا إيَّا نقول: هذا ضمير منفصل واجبُ الانفصال، ولذلك وقع بعد (إلا) ولا يقع بعد (إلا) ، إلا ضميرٌ منفصل إعرابه يجوز فيه أوجه وأشهرها ما ذكرتموه وهو أنه في محل نصب مفعول به لأن ( {تَعْبُدُواْ} ) يطلب مفعولًا ولم يذكر مفعوله، وقيل: بدل من المفعول المحذوف ( {أَلاَّ تَعْبُدُواْ} ) أحدًا إلا إياه، هذا يجوز، ويجوز أن يكون منصوبًا على الاستثناء [مبني على النصب] مبنيٌ على الفتح في محل نصب على الاستثناء، وهذه ثلاثة أوجه.
إذًا قوله: ( {تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} ) يحتمل أن تكون أن مصدرية وهذا المشهور عند أهل التفسير ويجوز أن تكون أن هنا مخففة من الثقيلة،
وإنْ تُخَفَّفْ أنَّ فاسْمُها اسْتَكَنْ