فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خوف السر وحقيقته أن يخاف من غير الله. إذًا هذا أول أمرٍ يتعلق بالخوف خوف الشرك يعني الذي يكون عبادة [أن يكون] أن يخاف من غير الله، وعرفنا أن الخوف توقع المكروه، أليس كذلك؟ إذًا لا بد أن نستحضر هذا المعنى، المعنى اللغوي ولا بد أن يكون ثَمَّ سبب، إذًا أن يخاف من غير الله أن يتوقع مكروهًا إما بجلب ضرٍّ، وإما بدفع نفع هذا الذي يكون مكروهًا إما بجلب ضرٍّ وإما بدفع نفعٍ إما بمرضٍ وأما بموتٍ وإما بفقرٍ وإما بنحو ذلك. قال: أن يخاف من غير الله من وثنٍ أو طاغوت أو غير ذلك أن يُصيبه بمكروهٍ من مرضٍ أو فقرٍ أو نحو ذلك، فهذا حرف العبادة والتذلل والتعظيم والخضوع وتألهٌ وتعبدٌ لغير الله تعالى. هذا النوع لا يصلح إلا لله تعالى، أن يتوقع المكروه من غير الله تعالى أيًّا كان ذلك الغير سُمِّيَ وثنًا سُمِّيَ طاغوتً سُمِّيَ حاكمًا سُمِّيَ مديرًا سَمَّ ما شئت، وإنما يتعلق به القلب بأن هذا الشيء سيوقع بي مرضًا أو فقرًا أو نحو ذلك نقول: هذا خوفٌ لا يصلح إلا أن يكون لله جل وعلا لأن هذه الأفعال من الذي يملكها؟ وتكون بيد مَنْ؟ بيد الله عز وجل، وأما المخلوق فهو فقيرٌ لا يملك شيءً من ذلك البتة، فالذي ينفع ويضرّ هو الله عز وجل، فإذا اعتقد بقلبه بأن هذا المخلوق سيوقع به ما يخشاه حينئذٍ نقول: هذا الخوف تعلق بغير الله عز وجل وهو عبادةٌ يجب إخلاصها لله تعالى فيكون شركًا أكبر. فهذا لا يصلح إلا لله، فإن هذا من لوازم الإلهية، يعني فيه إثباتٌ لأفعال الباري جل وعلا التي هي من متعلق ربوبيته لغير الله، وإذا كان كذلك النفع ويدخل تحته ما لا حصر من الأفراد، والضُّرّ ويدخل تحته ما لا حصر من أنواع الضُّرّ هذه لا تكون إلا لله عز وجل، [الذي لا يملك النفع] الذي يملك النفع هو الله، والذي يملك الضر هو الله، فإذا اعتقده في غيره حينئذٍ نقول: هذا قد وقع في الشرك، لأن هذا من لوازم الإلهية، فمن اتخذ مع الله ندًّا يخافه هذا الخوف فهو مشركٌ شركًا أكبر، وهذا النوع هو الذي كان المشركون يعتقدونه في أصنامهم وآلهتهم ولهذا يخوفون بها أولياء الرحمن، كما خوفوا إبراهيم الخليل عليه السلام فقال لهم: {وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} [الأنعام: 80] هذا الاستثناء منقطع، يعني هم لم يحصل منهم أي شيء {إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي} يعني إن حصل بي شيء فَمِمَّا شاءه الله تعالى وليست هذه الطواغيت {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ * وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} [الأنعام: 80، 81] إذًا خَوَّفوا إبراهيم عليه السلام بأصنامهم أن يُصيبه شيءٌ من الضر إما بدفع نفعٍ أو بإحلال ضُرٍّ هكذا يُفَسّر. وقال تعالى عن قوم هود أنهم قالوا له: {إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ} [هود: 54] يعني أصابك {اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ} يعني ما أصابك من سوء فهو من جهة آلهتنا، هذا تخويفٌ بغير الله تعالى.