فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 2014

وقوله: ( {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ) جعله شرطًا في الإيمان لأن الإيمان يقتضي أن تؤثروا خوف الله على خوف الناس. يعني كمن جعل التوكل شرطًا في الإيمان بمعنى أنه لا يصح الإيمان إلا بالتوكل على الله عز وجل لوجود أصله لا كماله، وكذلك الخوف لا يصح الإيمان إلا بوجوده ( {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ) فإن لم تكونوا مؤمنين فلا تخافوا الله، وإنما تخافون ماذا؟ أولياء الشيطان، ولأن من عرف أن الخوف عبادة وصرفه لغير الله شركٌ لم يصرفه لغيره. إذًا ( {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ) هذا جعل الله تعالى الخوف شرطًا لصحة الإيمان، ففي الآية - كما قال المصنف في المسائل - أن إخلاص الخوف لله من الفرائض لأنه عبادة، وكل عبادةٍ يشترط فيها الإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت