فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن القيم - في الآية: أخبر - يعني الله عز وجل - أخبر عن حال الداخل في الإيمان بلا بصيرة، من يدخل في الإيمان وينتسب إلى أهل الإيمان إما أن يكون ببصيرةٍ أو لا؟ الثاني هذا الذي لا يأخذ إيمانه عن كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يأخذها عن تقليدٍ، نشأ بين المسلمين فأسلم، نشأ بينهم حكمه حكم المسلمين ولا إشكال في ذلك، وتُنَزَّلُ عليه أحكام المسلمين لكن هذا كالريشة في مهب الريح أدنى ما يأتيه من مصيبة فإذا به تذهب به هنا وهناك، لا يكون إيمانه ثابتًا، وهذا الشأن كل من أخذ إيمانه عن تقليدٍ أو إسلامه أو عن تقليدٍ، ولذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى - ومر معنا: أن ضابط إيمانه العامة ما لو شُكِّكُوا لشَكُّوا. أدنى ما يأتيه من البلاء يسيرون وراءه، ولذلك تلاحظون الآن ما يَدَّعِي مُدَّعٍ من دجالٍ أو ساحر أو أفَّاكٍ أو كاهن لا بد وأن له جمهورًا أليس كذلك؟ مع أن هذه المسألة قد تكون متقررة عند بعضهم لماذا يصيرون وار كل ناعق؟ لأن إيمانهم ليس على الجادة ليس على بصيرة، وإنما هو من جهة التقليد فأدنى ما يمكن أن يأتي ويصرفه فإذا به قد صرفه، ولذلك تتعجب عندنا يعيش من يعيش ممن يَدَّعِي الإسلام بين المسلمين ثم يتبع الدجال بأنه رب العالمين، انظر أن الضلال كيف وصل بهم، إذًا هنا أخبر عن حال الداخل في الإيمان بلا بصيرة، أما الذي يكون على بصيرةٍ هذا إذا جاءته المصيبة والفتنةٌ ثبت بإذن الله تعالى يكون إيمانه مرتكزًا له عن حلول المصائب فلا يهتز، إنما يهتز من لا بصيرة له بدينه، ولذلك قيَّده رحمه الله تعالى عن حال الداخل في الإيمان بلا بصيرةٍ، وأنه إذا أُوذِي في الله جعل فتنة الناس له، وهي أذاهم له، جعل فتنة الناس المراد بالفتنة أذى الناس لهم، بأي أذى بقولٍ أو فعلٍ، وهي أذاهم له ونيلهم إياه بالمكروه، وهو الألم الذي لا بد أن ينال الرسل وأتباعهم ممن خالفهم، لا بد لكل مسلمٍ من أذى إما من كافرٍ لأهل الإيمان وإمّا من أهل العصيان لأهل الطاعة، الأذى قد يأتي من جهة الكفر وقد يأتي من جهة أهل المعاصي ولو كانوا منتسبين إلى الإسلام، فقد يؤتي الأذى من قبل أهل الإسلام ولا شك في ذلك. قال هنا: لا بد أن ينال الرسل وأتباعهم ممن خالفهم.