فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كل من جاء وأراد أن يدعو إلى ما دعا إليه الرسل لا بد أن يُؤْذَى سواء كان من جهةٍ كفار أو من جهة من يَدَّعِي الإسلام ويكون أصله أصل المسلمين وحكمه حكم المسلمين لكن أهل الهوى لا يريدون ماذا؟ إن يأتِيَ داعيةٌ ويدعو إلى ما يخالف أهواءهم حينئذٍ يحارب ونحو ذلك، جعل ذلك في فراره منه وتركه السبب الذي يناله به كعذاب الله، يعني جعل تلك الفتنة وذلك الأذى كعذاب الله، فأراد أن يفر منه كما يفر المؤمن من عذاب الله، أليس كذلك؟ حينئذٍ جعل هذه الأذية وهذه الفتنة فتنة الناس كعذاب الله، حينئذٍ المؤمن ما موقفه من عذاب الله؟ أنه يجب عليه أن يفر منه، يفر منه بماذا؟ بموافقة ما أراده الله تعالى، وهذا المسكين جعل هذه الفتنة كعذاب الله فأراد أن يفر من أذية الناس فيوافقهم ويتبع أهواءهم هنا جاء تمثيل بقوله تعالى: ( {فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} ) عذاب الله تعالى المؤمن يجب عليه أن يفر منه، والفرار إنما يكون بمتابعة أمر الله تعالى، وأما فتنة الناس حينئذٍ إذا أراد أن يفر منها فوافقهم وأتبع ما أرادهم حينئذٍ سار بقدميه إلى عذاب الله، أليس كذلك؟ وهذا ليس من شأن المؤمن على بصيرة، ولذلك قال: كعذاب الله الذي فر منه المؤمنون بالإيمان آمنوا من أجل أن لا يعذبهم الله تعالى، أطاعوا الرب جل وعلا من أجل أن لا يعذبهم الباري جل وعلا. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فالمؤمنون لكمال بصيرتهم فرُّوا من ألم عذاب الله إلى الإيمان، وتحملوا ما فيه من الألم الزائل المفارق عن قربٍ - وهو كذلك - وهذا من ضعف بصيرته، فرّ من ألم عذاب أعداء الرسل إلى موافقتهم ومتابعتهم - انظر المقارنة بين الشيئين - ففرّ من ألم عذابهم إلى ألم عذاب الله، فجعل ألم فتنة الناس في الفرار منه يعني من الألم بمنزلة ألم عذاب الله، وغُبِنَ كل الْغَبْنِ إذ استجار من الرمضاء بالنار، وفرّ من ألم ساعة إلى ألم الأبد، وإذا نصر الله جنده وأولياءه قال: إني كنت معهم. والله عليم بما انطوى عليه صدره من النفاق. إذًا رجَّح ابن القيم المنافق أن الآية إنما هي في شأن المنافق.