فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والتوكل على الله تعالى من أعظم واجبات التوحيد والإيمان، بل هو أجمع أنواع العبادة، وأعلى مقامات التوحيد وأعظمها وأجلها لما ينشأ عنه من الأعمال الصالحة، فإنه إذا اعتمد على الله في جميع أموره الدينية والدنيوية دون ما سواه صح إخلاصه ومعاملته مع الله تعالى. ولذلك أمر الله تعالى به في غير ما آيةٍ من كتابه وهو فرضٌ على كل أحدٍّ، بل جعله شرطًا في الإيمان والإسلام وبحسب قوة التوكل على العبد على الله يقوى إيمانه ويتم توحيده، والعبد مضطرٌ إلى التوكل على الله والاستعانة به في كل ما يريد فعله أو تركه من أمور دينه أو دنياه.
ثم قسم أهل العلم التوكل إلى قسمين:
[الأول:] لأن التوكل منه ما هو مأمور به شرعًا، ومنه ما هو مخالفٌ للشرع، ثم المخالف للشرع قد يكون على أمرين، ثم ما هو مباحٌ، يعني أمره إلى مباح فاستوى فيه الأمران، فالتوكل قسمان:
الأول: توكل على الله بالمعنى السابق فهم من أشرف أعمال القلوب وأجلها.
الثاني: التوكل على غير الله سبحانه يعني يفوض أمره لغير الله تعالى. وهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: التوكل على غير الله تعالى في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله، كالتوكل على الأموات والطواغيت والغائبين ونحوهم في رَزْقٍ - يعني جلب رزق - في رزقٍ - عطاء إعطاء - أو نصرٍ أو نفعٍ أو ضُرٍّ أو نحو ذلك هذا شركٌ أكبر مخرج من الملة، لأن هذه الأمور ونحوها لا يقدر عليها إلا الله تعالى، فجلب المنافع ودفع المضار فيما لا يقدر عليه إلا الله الاعتماد والتوكل على غير الله تعالى فيها شركٌ أكبر، هذا هو الضابط، جلب المنافع ودفع المضار، إذا اعتمد على غير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله من هذه المذكورات حينئذٍ نقول: هذا وقع في الشرك الأكبر.
النوع الثاني - من التوكل على غير الله: التوكل في الأسباب الظاهرة، يعني الاعتماد على الأسباب الظاهرة، وهذا مرّ معنا أن الاعتماد على السبب يصيره شركًا أصغر، هذا هو المراد هنا، أن يعتمد بقلبه على السبب.
التوكل في الأسباب الظاهرة كمن يتوكل على أمير أو سلطان فيما أقدره الله عليه من رزق أو دفع أذى ونحو ذلك، أو يعتمد على وظيفة أو نحو ذلك، فيظن أنها هي السبب التي تجلب له الرزق، فهذا النوع شرك أصغر، لأنه أخذ بالسبب وبالغ، غلا في الأسباب، الأصل أنه يتوصل بالسبب ويتعامل معه بظاهره لا بقلبه، فلما اتكأ عليه بقلبه حينئذٍ ولد عنده نوعًا من الالتفات هنا حصل الشرك الأصغر.