فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثالث [في أو] من أقسام التوكل على غير الله، ما يُسمَّى بالوكالة التي يعتني بها الفقهاء، وهي نوع توكل، توكيل الإنسان غيره في فعل ما يقدر عليه نيابة عنه، فهذه الوكالة الجائزة، اذهب واشتر لي مثلًا، أو بع لي، نقول: وكالة، وكالة جائزة، فهذه الوكالة الجائزة لكن ليس له أن يعتمد عليه وإن وكَّله، لأنه سبب، والقاعدة مع الأسباب أنه لا يُعتمد عليها، فإذا كان كذلك فالوكالة المباحة في أصلها من حيث كونها سببًا لا يُعتمد عليه هي مباحة وجائزة بالإجماع، لا خلاف فيه، لكن إذا اعتمد عليه دخل في القسم الثاني، يعني صارت نوعًا من الشرك، لكن ليس له أن يعتمد عليه وإن وكَّله، بل يتوكل على الله تعالى في ذلك، ويعتمد عليه في تيسير أمره فيما وكَّله فيه.
فالحاصل أن الوكالة الجائزة هذه جائزة بالإجماع مباحة، وهي أن يوكل شخصًا بالنيابة عنه بالتصرف في أمور دنياه، ولكن لا يقول: توكلت عليه، بل وكَّلتُه، فإنه لو وكَّله فلا بد أن يتوكل في ذلك على الله. وقريب من ذلك ما مر معنا، توكلت على الله ثم عليك، أو عليك، كلاهما ممنوع، لماذا؟ لأنه وعليه. جاء بالواو، ثم محظور آخر، وهو أن اللفظ هذا إنما يُطلق في تحقيق العبادة. يعني صار اللفظ ينصرف إلى المعنى الشرعي السابق، حينئذٍ دفعًا لِمَا قد يُتوهم من أن المراد به المعنى الشرعي يُمنع من اللفظ، فكل لفظ شرعي وهو محتمل للجائز وغيره، فالقاعدة فيه المنع، لا يقال: توكلت عليك أو توكلتُ على الله ثم عليك. نقول: هذا ممنوع شرعًا. إذًا هذه ثلاثة أنواع من أنواع التوكل على غير الله.
فالأول: هو توكل عبادة وخضوع، وهو الاعتماد المطلق على من توكل عليه بحيث يعتقد أن بيده جلب النفع ودفع الضُّرِّ، كما ذكرنا سابقًا، فيعتمد عليه اعتمادًا كاملًا مع شعوره الافتقار إليه، فهذا يجب إخلاصه لله تعالى، ومن صرفه لغير الله تعالى فهو مشرك شركًا أكبر، كالذين يعتمدون على الصالحين من الأموات والغائبين ونحوهم، وهذا لا يكون إلا ممن يعتقد أن لهم تصرفًا خفيًّا في الكون، فيعتمد عليه في جلب المنافع ودفع المضار.
والثاني: الشرك الأصغر. وذكر صاحب (( التيسير ) )أنه من الشرك الخفيّ: الاعتماد على الأسباب الظاهرة، أنه من الشرك الحفيّ، لكن الظاهر أنه شرك أصغر، ومر معنا أن التقسيم السابق شرك أكبر وأصغر، وأما الخفي هذا وصف للأكبر والأصغر، يعني ليس هو بقسم مستقل، وإنما هو وصف للأكبر، فالأكبر منه ظاهر ومنه حفيّ، والأصغر منه ظاهر ومنه خفيّ، فهو وصف لهما.
والثالث: لِمَا سبق جوازه بالإجماع.
ذكر المصنف في الباب أربع آيات، وأثرًا، أولها أول الآيات ما جعله ترجمة للباب، ومر معنا أن المصنف قد يأتي بالآية التي هي الدليل ليتوصل الطالب إلى المدلول، من باب الممارسة يعني تعليم الطالب، (باب قول الله تعالى: {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ) أراد المصنف باب ما جاء في التوكل، وأنه فرض، وجَعْل هذه الآية دليلًا على ما ذُكِر.