فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: ( {فَتَوَكَّلُواْ} ) أي اعتمدوا عليه وفوضوا أمروكم إليه، والفاء هنا لتحسين اللفظ وليست عاطفة، لأن الواو هنا عاطفة، ولا تعطف الجملة بعاطفين على المشهور، وجواب الشرط محذوف كما ذكرنا تقديره إن كنتم مؤمنين فتوكلوا، وما قبله ( {فَتَوَكَّلُواْ} ) هذا دليل الجواب، وليس هو عين الجواب، لأنه لا يتقدم عليه، حرف شرط لا يتقدم عليه الجواب البتة، ومر معنا ذلك في (( الألفية ) ).
يستفاد من الآية:
وجوب التوكل على الله وحده سبحانه، وأن صرف التوكل لغير الله شركٌ لأنه عبادة.
أن التوكل على الله شرط في صحة الإيمان والإسلام ينتفي الإيمان والإسلام بانتفائه.
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وقولِهِ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] ) .
هذا محل الشاهد وإن كان وقف قبلها المصنف رحمه الله تعالى، ( {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} ) ، ( {إِنَّمَا} ) أداة حصر، إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه، أي ما المؤمنون إلا من اتصف بهذه الصفات، ما المؤمنون إلا هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات المذكورة. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في الآية: المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه. لأنهم يتعاملون بالظاهر، وأما القلب فهو كافر بالله العظيم، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون على الله ولا يصلون إذا غابوا، وإنما إذا حضروا أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - صلوا، ولا يؤدون زكاة أموالهم، فأخبر الله أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} . فأدوا فرائضه. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم. قال في (( التيسير ) ): وهذه صفة المؤمن الذي إذا ذُكِرَ الله وجل قلبه - يعني خاف، الوجل بمعنى الخوف - إذا ذُكر الله وَجَل قلبه، أي خاف من الله ففَعَلَ أوامره وترك زواجره، فإن وَجَل القلب من الله يستلزم القيام بفعل المأمور وترك المحظور - كما مر معنا في الباب السابق -.
قال السدي: هو الرجل يريد أن يظلم أو قال: يهم بمعصيةٍ فيقال له: اتق الله. فيَجَلُ قلبه. رواه ابن جرير وغيره. ( {إِذَا ذُكِرَ اللهُ} ) يعني قيل له: اتق الله، هم بمعصية أو بترك فرضية ونحو ذلك اتق الله لا تفعل كذا، حينئذٍ يخاف من الله، فيمتثل أمره ويجتنب نهيه.
وقوله: ( {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} ) . قد استدل الصحابة والتابعون ومن تبعهم بهذه الآية وأمثالها على زيادة الإيمان ونقصانه. ( {تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ} ) سماع القرآن عمله يكون بالجوارح، إذًا زاد الإيمان، فدل على أمرين:
أولًا: أن أعمال الجوارح داخلة في مسمى الإيمان كما هو معتقد أهل السنة والجماعة أنها ركن في الإيمان.
ثانيًا: أن الإيمان يزيد وينقص.
بل هو لازم له، إذا دخلت الأعمال حينئذٍ ما هو واجب ومنها ما هو كمال مستحب، فيزيد الإيمان وينقص، دل ذلك على هاتين المسألتين.