فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال: استدل الصحابة بهذه الآية وأمثالها على زيادة الإيمان ونقصانه، وهذا إجماع من أهل السنة والجماعة، يعني لا خلاف بين السلف في أن أعمال الجوارح داخلةٌ في مسمى الإيمان، كما أنه لا خلاف بينهم في أن الإيمان يزيد وينقص، اتفقوا على هاتين المسألتين [وإنما] وهذا محل إجماع، وإنما حصل خلاف عند المتأخرين، وحكى الإجماع الشافعي وأحمد وأبو عبيد وغيرهم.
قال مجاهد: الإيمان يزيد وينقص وهو قول وعمل. يعني قول باللسان وقول بالقلب، وكذلك عمل بالقلب وعمل بالجوارح، حينئذٍ هذه داخلة في مسمى الإيمان، قال عمير بن حبيب الصحابي: إن الإيمان يزيد وينقص. فقيل له: وما زيادته وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله وخَشَيْنَاه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضعينا فذلك نقصانه. إذًا يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
وقوله: ( {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} ) أي لا يرجون غيره، بل يعتمدون عليه بقلوبهم مفوضين إليه أمورهم وحده لا شريك له، وصفهم تعالى بأعلى مقامات الإحسان وهي الخوف وزيادة الإيمان والتوكل على الله وحده دون ما سواه، ووصف الله تعالى المؤمنين حقًّا بثلاث مقامات من مقامات الإحسان، وهذه تقتضي كمال الإيمان وحصول أعماله الظاهرة والباطنة، فإن قيل: إذا كان المؤمن حقًّا هو الذي فعل المأمور وترك المحظور فلماذا لم يذكر إلا الثلاث أو إلا الخمس باعتبار إقام الصلاة وما بعدها؟ نقول: هذه المذكورات كما مر معنا هناك في قوله: ( {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ} ) أن هذه المذكورات تستلزم ما عداها، هناك استدل بالأعظم على ما هو دونه الذي أتى بالصلاة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولم يخشَ إلا الله يفعل ما دونه، وهنا كذلك الشأن فيه، لأن ما ذكر مستلزمٌ لما ترك، فيُذكر بعض الأمثلة، وهذه يستقيم معنا فيما قلناه سابقًا أن التفسير سواءٌ كان لمعنى لفظ المؤمن أو نحوه قد يكون بذكر بعض الأفعال، هنا الله تعالى يذكر المؤمنين ويذكر بعض الأفعال، هل يلزم من ذلك أن ما لم يُذكر ليس داخلًا في مفهوم المؤمن وفعله؟ الجواب: لا، وإنما ينظر فيه هل ذكر الأدنى فمن فعله يفعل الأعلى أو بالعكس؟ يُنظر فيه في استفادة نكتةٍ من المقام.
مناسبة الآية للباب:
أنها تدل على أن التوكل على الله وحده من صفات المؤمنين، وهو واضحٌ بين.
ويستفاد مشروعية التوكل على الله وأنه من صفات المؤمنين. أن الإيمان يزيد وينقص.
أن الإيمان بالله يستدعي التوكل عليه وحده.
أن من صفات المؤمنين الخشوع والذل لله تعالى دون ما سواه.
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ) . هذه ساقطة في بعض النسخ الصواب إدراجها الشراح على ذلك ( {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ) .