فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: من وَسَّعَ عليه فلَمْ يَرَ أنه يمكر به فلا رأي له. هذا مُقَيَّد كل ما يأتي عن السلف مُطلقًا يجب تقييده. من وَسَّع عليه يعني أعطاه الله تعالى النعم، أعطاه المال والجاه، فلم ير أنه يمكر به فلم ير هذا الذي وسع عليه أن الله تعالى يمكر به فلا رأي له، لكن متى؟ إذا كان يُوَسَّعُ عليه ولا يشكر نعمة الباري، أو يُوسع عليه وهو يُصر على المعاصي، حينئذٍ قابل النعمة بالكفر هذا هو الذي يصدق عليه كلام السلف.
وقال قتادة: (بغت القوم أمر الله) . فاجأهم، (بغت القوم أمر الله، وما أخذا الله قومًا قطُ إلا عند سَلْوَتِهِم وغِرَّتِهِم ونعمتهم، فلا تغتروا بالله تعالى إنه لا يَغْتَرُّ بالله إلا القوم الفاسقون. رواهما ابن أبي حاتم.
وفي الحديث: «إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه» . وكلام السلف بعضه مطلق لا بد من التقييد، بأن يكون العبد على المعاصي فيعطيه الله تعالى، حينئذٍ نقول: هذا الذي يكون مكرًا، وأما إذا لم يكن على معصيةٍ بل كان مستقيمًا على طاعة الله تعالى فهذا من النعم التي تُشكر «إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراجٌ» . وهذا هو الصحيح هنا. رواه أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم. يعني لو لم يصح الحديث بأن قيل بأنه ضعيف المعنى صحيح إذا أعطى الله العبد ما يحب أنت تحب أشياء من عرض الدنيا فأعطاك وأنت على معاصٍ حينئذٍ نقول: هذا يُسمى استدراجًا.
وقال إسماعيل بن رافع: من الأمن من مكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة. يتمنى إذًا مجرد عملٍ قلبي ولا عمل معه، لأن الفرق بين التمني والرجاء؟ قلنا: التمني هو الكسل، يتمنى على الله الأماني ولا يعمل، والرجاء هو عملٌ قلبي مشابهٌ للتمني، لكنه ماذا؟ طلب حصول محبوب لكن يعمل معه، عكس التمني، ففسر السلف المكر باستدراج الله العبد بالنعم إذا عصى، هذا القيد لا بد منه، إذا عصى، ففسر السلف المكر باستدراج الله العبد بالنعم إذا عصى، وإملائه له حتى يأخذه أخذ عزيزٍ مقتدر. قال المصنف: مكر الله هو أنه إذا عصاه وأغضبه أنعم عليه بأشياء يظن أنها من رضاه عليه، وهذا قد يدركه الإنسان من بعض الناس إن لم يدركه من نفسه، يكون على معصيةٍ فتأتيه أشياء مما يحبه ويرضاه، حينئذٍ بل مما يسعى إليه يمكن منه وهو على معصيةٍ، حينئذٍ نقول: هذا مكرٌ وهو من مكر الله تعالى، ويسمى استدراجًا كما جاء النص بذلك.