وقال سعيد بن جبير ( {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ) يعني يسترجع يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. وجاء النص بذلك فهو داخلٌ، حينئذٍ يكون قولًا باللسان فدخل في مسمى الإيمان كما سبق.
مناسبة الآية للباب:
أن فيها دليلًا على فضيلة الصبر على أقدار الله المؤلمة فطابقت الآية الترجمة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اثنتان» ) هذه على لغة أهل الحجاز، ثِنْتَانِ لغة بني تميم ( «اثنتان في الناس» ) [مناط] الرواية والله أعلم نقول هكذا لغة ( «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت» ) ، ( «اثنتان في الناس» ) ، ( «اثنتان» ) هذا مبتدأ سوَّغ الابتداء به لكونه خاصًا لأن اثنان هذا يدل على ماذا؟ فيه فائدة أو لا فائدة؟
ولا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تفد
قال: عندي اثنان، أو اثنان عندي، صح أو لا؟ صح لأن مفيد، وكل ما حصلت به الفائدة جاز الابتداء به فيكون مبتدأ ( «هما بهم كفر» ) هما كفر بهم، هما مبتدأ ثانٍ، وكفرٌ هذا خبر، والجملة خبر المبتدأ الأول.