فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذه قسمة رباعية، والناس منقسمون بحسب هذين الأصلين إلى أربعة أقسام: أحدها أهل الإخلاص للمعبود والمتابعة جمعوا بين الأمرين يعني طهارة الظاهر والباطن، وافق ظاهرهم بواطنهم، ووافق باطنهم ظواهرهم فجمعوا بين الأمرين. قد عرفنا العلاقة فيما سبق بين الظاهر والباطن بأن العلاقة هي التلازم، إذا صَلُحَ الباطن لا بد أن يصلح الظاهر، إذا فسد الظاهر فأعلم أن الباطن فاسد، بقدر فساد الظاهر فساد الباطن، أما أنه يكون الباطن صالحًا كاملًا من كل وجه والظاهر يكون فاسدًا من كل وجهٍ هذا لا وجود له البتة. كذلك يكون الباطل صالحًا من كل وجهٍ ويكون الظاهر فيه فسادٌ نقول: هذا لا يكون البتة، لماذا؟ لأن ثَمَّ تلازمًا عند أهل السنة والجماعة تلازم ٌبين الظاهر والباطن، فالظاهر فرعٌ والباطن أصلٌ، وليس المراد أنه فرعٌ يمكن أن يتخلى عنه كفرع الشجرة كما يظن بعض الناس، لا، وإنما المراد ماذا؟ أنه باعتبار وجوده هو فرعٌ للباطن، إذا صلح الباطن «إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» فدل ذلك على أن صلاح القلب يَصْلُحُ به الظاهر، فهذا الحديث واضحٌ بين يدل على ترابط الأمرين، إذًا القسم الأول أهل الإخلاص للمعبود والمتابعة. قال رحمه الله تعالى: وهم أهل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} حقيقة، يعني أهل لا إله إلا الله حقيقة لأنه جمعوا بين الأمرين، فأعمالهم كلها لله، وأقوالهم لله، وعطاؤهم لله، ومنعهم لله، وحبهم لله، وبغضهم لله، فمعاملتهم ظاهرًا وباطنًا لوجه الله وحده لا يُريدون بذلك من الناس جزاءً ولا شكورًا، يعني ليس ثَمَّ ما تتعلق به النية من إرادة سوى الله تعالى، فلا يريدون بذلك من الناس جزاء ولا شكورًا، ولا ابتغاء الجاه عندهم ولا طلب المحمدة والمنزلة في قلوبهم ولا هربًا من ذمهم، بل قد عَدُّوا الناس بمنزلة أصحاب القبور. وهذا هو الذي إذا أراد العبد أن يُصْلِحَ قلبه حينئذٍ يجعل الناس كأصحاب القبور، كما أنه لا يلتفت بعمله لصاحب القبر الذي لا يراه ولا يدري عنه ولا يشعر به حينئذٍ إذا جعل ما على الأرض كمن داخل الأرض حينئذٍ استوى عنده الطرفان، فيعمل لله تعالى. بل قد عَدُّوا الناس بمنزلة أصحاب القبور لا يملكون لهم ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا. وكذلك عمالهم كلها وعباداتهم موافقة لأمر الله، هذا الأمر الثاني، الأول يتعلق بالنيات فبواطنهم لله تعالى مطلقًا، لا يريدون بأي عملٍ سوى الله تعالى وأما ظواهرهم وعباداتهم فهي موافقة لأمر الله تعالى ولِمَا يحبه ويرضاه وهذا هو العمل الذي لا يقبل الله من عاملٍ سواه، وهو العمل الصالح الذي جمع بين الأمرين: إخلاصٌ لله تعالى ومحله القلب، ومتابعةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومحله الظاهر.