فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولذلك بعضهم [جعل الشرط] جعل الشرطين شرطًا واحدًا وهو المتابعة لأنه إذا تابع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يتابعه ظاهر دون الباطن، وإنما يتابعه باطنًا وظاهرًا، قد لا يطلع على باطن النبي لكن يبلغه الحكم الشرعي «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» ، «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» فهذان الحديثان قد جمعا الدين الباطن والظاهر، فحديث «إنما الأعمال» هذا ميزان للباطن، وحديث «من عمل عملًا» و «من أحدث في أمرنا هذا» هذا ميزان للظاهر وهو مقيد لحديث عمر «إنما الأعمال بالنيات» الأعمال ليست مطلقة وإنما الأعمال الشرعية التي جاء بها الشرع أمر بها، فكل عبادةٍ لم يتعبدها محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه فالتعبد بها تعتبر بدعة وضلالة في الدين، حينئذٍ قوله «إنما الأعمال» ليس مطلق العمل، إنما مقيد بالعمل الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنيات، فلا تصح إلا بالنية، والذي لم يعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ردٌّ قاعدتان تجمع الدين ظاهرًا وباطنًا.
القسم الثاني: من لا إخلاص له ولا متابعة. انتقى عنده الأمران، فليس عمله موافقًا لشرعٍ، وليس هو خالصًا للمعبود، كأعمال المتزينين للناس المرائين لهم بما لم يشرعه الله ورسوله وهؤلاء شرار الخلق هكذا قال ابن القيم، هذا ليس بمسلم، الذي لا إخلاص له البتة في عباداته هذا ليس بمسلمٍ، هذا إن كان يُظْهِرُ الإسلام للناس هذا يكون منافقًا، وكذلك ماذا؟ وهؤلاء شرار الخلق وأمقتهم إلى الله عز وجل. قلنا: هذا النوع لا يمكن أن يكون مسلمًا بحالٍ البتة.
القسم الثالث من هو مخلصٌ في أعماله لكنها على غير متابعة الأمر. بمعنى أنه يكون في بدعةٍ أراد بقلبه وجه الله تعالى، ولكنهُ لم يتعبد بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - كجهال العُبَّاد وكل من عبد الله بغير أمره واعتقد عبادته هذه قربة إلا الله فهذا حاله، بمعنى أنه مخلصٌ بقلبه لكنه لم يتعبد الله تعالى على وَفْقِ ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا بحسبه بمعنى أنه إن أنشأ عبادة فهي مردودة، لأننا نقول: لا يُقبل العمل إلا باجتماع الأمرين، وجود أحدهما دون الآخر سبب لردّ العمل، والنص دال على ذلك «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» يعني مردود على صاحبه، من الذي حكم عليه بكونه مردودًا؟ النبي - صلى الله عليه وسلم -، حينئذٍ لو أخلص بقلبه ولم يكن متبعًا لنبيه - صلى الله عليه وسلم - فالأصل الذي يدل عليه هذا الحديث أن عمله باطل مردودٌ عليه، ثم هل يفعل ذلك في سائر العبادات أم في بعضها هذا يختلف من حالٍ إلى حال، لكن الأصل أن من أخلص ولم يتبع فعمله مردودٌ عليه لهذا النص.