فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال رحمه الله تعالى: فكل أحدٍ لم يؤمر إلا بعبادة الله بما أمر والإخلاص له في العبادة. هذا معنى الآية لأن الآية فيها حصرٌ وقصرٌ، والمراد به {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ} بمعنى أنهم لم يؤمروا إلا بعبادةٍ مشتملةٍ على الإخلاص، فإذا كان ثَمَّ عبادة لا إخلاص فيها فلم يؤمر بذلك، ما أمر الله تعالى بأن يصلي للناس وإنما أمره أن يتوضأ ويستقبل القبلة ويكبر ويصلي لله تعالى، فالأولى ليست عبادة والثانية هي التي عبادة، ولذلك يقول: فكل أحدٍ كل عبدٍ لم يؤمر - يعني ما أمره الله تعالى - إلا بعبادة الله بما أمر هو جل وعلا، وما أمر إلا بعبادةٍ فيها إخلاص، وأما عبادة لا إخلاص فيها فهذه باطنة من أصلها، والإخلاص له في العبادة.
ذكر المصنف رحمه الله تعالى تحت الرحمة آيةً وحديثين. قال رحمه الله تعالى: (وقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} الآيةَ) أي أكمل الآية. يقول تعالى لنبيه ? ( {قُلْ} ) يعني يا محمد، قل لمن؟ للناس، وهذا يدل على أن القرآن كلام الله تعالى، قل يا محمد للناس، ما هو المقول؟ ( {إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ} ) هذا فيه قصرٌ وحصرٌ، يعني ما أنا إلا بشرٌ، وهذا أراد به ماذا؟ أراد به نفي الربوبية والألوهية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس بإلهٍ وليس بربٍ، وهذا المراد بإثبات البشرية ( {إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} ) أي في البشرية وهو بشر ولكن الله مَنَّ عَلَيَّ وفضلني بالرسالة، هذا الفرق بين بشرية محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وبشرية غيره، فهو بشر والرسل بشر لكن ليسوا كسائر البشر، نعم هم بشر لكن ليسوا كسائر البشر، بشرٌ بمعنى أنه تثبت لهم ما يَثْبُتُ للبشر من حيث ماذا؟ من حيث كونهم ليسوا أربابًا وليسوا مُأَلَّهِين ولا تُصرف لهم عبادة البتة ويثبت لهم ما يثبت لغيرهم من الطبائع وغيرها، لكن الفرق بينهم هو أن هذا يُوحى إليه من جهة الباري جل وعلا وهذا لا يُوحى إليه. إذًا ( {إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} ) أي في البشرية ولكن الله مَنَّ عليَّ وفضلني بالرسالة وليس لي من الربوبية ولا من الإلهية شيء، هذا الذي عناه، بل ذلك لله وحده لا شريك له، وإنما تفيد القصر كما قلنا، وهو قصر النبي - صلى الله عليه وسلم - على البشرية وأنه ليس ربًّا ولا ملكًا، وهذا القصر يُسَمَّى قصرًا نِسْبِيًّا ليس حقيقيًّا من كل وجه، أليس كذلك؟ فهو نسبي يعني باعتبارِ وصفٍ دون آخر كما هو مقررٌ في البيان، وأكد ذلك بقوله: ( {مِّثْلُكُمْ} ) أكد معنى البشرية ( {إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ} ) يكفي هنا، لماذا؟ لأن هذا الوصف موجودٌ في المخاطب لكن لما قال ... ( {مِّثْلُكُمْ} ) هذا من باب التوكيد فليس ربًّا ولا إِلَهًا كما قال: ( {يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} ) هذا الفرق بين بشر محمدٍِ - صلى الله عليه وسلم - وبَيْنَ غيره أي معبودكم الذي أدعوكم إلى عبادته إلهٌ واحد لا شريك له.