فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن القيم {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} أي كما أنه إلهٌ واحدٌ لا إله سواه، فكذلك ينبغي أن تكون العبادة له وحده لا شريك له، فكما تفرد بالإلهية يجب أن يُفْرَدَ بالعبودية، فالعمل الصالح هو الخالص من الرياء المقيد بالسنة، الخالص من الرياء لمناسبة الكلام هنا لأن الآية في مقام ذكر الرياء، وهذان ركنان:
-العمل المتقبل لا بد أن يكون صوابًا خالصًا، والصواب أن يكون على السنة وإليه الإشارة بقوله: {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} .
-والخالص أن يُخْلَصَ من الشرك الجلي والخفي، وإليه الإشارة بقوله: {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} وهذا مما يُستدل به على إثبات الشرطين الماضيين.
في الآية دليلٌ على الشهادتين وأن الله تعالى فرض على نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن يخبرنا بتوحيد الإلهية وإلا فتوحيد الربوبية لم ينكره الكفار الذين كَذَّبُوهُ وقاتلوه، بمعنى أنه إنما أُرْسِلَ وبُعِثَ عليه الصلاة والسلام كسائر الأنبياء والرسل إنما بُعِثُوا بتوحيد الإلهية، وأما توحيد الربوبية وإن تضمنه توحيد الألوهية إلا أنه ليس مقصودًا بالأصالة وإنما هو بالتَّبَعِ، هذا مرادهم.
وفي الآية تسمية الرياء شركًا {وَلَا يُشْرِكْ} دل على ماذا؟ على أن الرياء شرك، لماذا؟ لأنه إرادة غير الله تعالى بالعمل وهذا هو معنى التشريك، مر معنا في التشريك من حيث اللفظ فيه ضم شيءٍ إلى شيءٍ آخر، الشريكٍ إنما يكون كذلك، يكون فردًا ثم يأتي إليه شيء آخر. في الآية تسمية الرياء شركًا فالرياء من الشرك فيكون داخلًا في النهي عنه {وَلَا يُشْرِكْ} إذًا لا يرائي بعمله.
وفيها أن من شروط الإيمان بالله واليوم الآخر أن لا يشرك بعبادة ربه أحدًا، فإن وقع في الشرك الأكبر خرج من الملة.
وفيها التصريح بأن الشرك الواقع من المشركين إنما هو في العبادة لا في الربوبية - وإن كان يقع كذلك في الربوبية - لكن الذي وقع به التكفير ونسبتهم إلى الشرك الأكبر وما ترتب عليه من أحكامٍ في الدنيا والآخرة إنما هو شرك في الألوهية يعني في العبادة.
وفيها أن أصل دين النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي بُعِثَ به هو إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وهذا مما لا نزاع فيه البتة.