فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله تعالى: (عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - مرفوعًا: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه. رواه مسلم) حديث ثابت (عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - مرفوعًا) يعني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - («قال الله تعالى» ) هذا يُسَمَّى ماذا؟ يسمى حديثًا قدسيًا أسنده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الباري، يرويه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ربه، ويُسَمَّى بالحديث القدسي، وهذا اختلفوا فيه هل لفظه معناه من الله تعالى أم أن اللفظ من النبي - صلى الله عليه وسلم - والمعنى من الباري جل وعلا؟
الصواب أن اللفظ والمعنى من عند الله تعالى، وإنما وقع خلاف في بعض الألفاظ هذا يُقدم وهذا يُؤخر، بل جاء ما هو موضوعٌ وضعيفٌ ولو كان مشهورًا. نقول: لأن الله تعالى لم يتكفل بحفظه، لو قيل بأن الله تعالى تكفل بحفظه وهو كلامه جل وعلا، لو تكفل بحفظه كالقرآن لكان واردًا لكل لم يتكفل {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} [الحجر: 9] خصَّه {وَإِنَّا لَهُ} الضمير يعود إلى الذكر {لَحَافِظُونَ} .
أما الحديث القدسي هذا ما جاء نص يدل على ماذا؟ على أنه محفوظٌ من الزيادة والنقصان، أليس كذلك؟ ولا من التحريف والتبديل لم يرد هذا فيه، حينئذٍ نقول: اللفظ والمعنى من عند الله تعالى، لماذا؟ لماذا نقول هذا؟ لأنه قال: قال الله. ومعلوم أن (قال) تدل على أن اللفظ والمعنى من عند الباري جل وعلا. الله فاعل، فاعل لأي شيء للقول، هل عندنا قولٌ معنى بلا لفظ؟ الجواب: لا. لو كان المعنى من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا صح إسناده إلى الباري جل وعلا، أليس كذلك؟ لكن لَمَّا أسنده دل على أن لفظه ومعناه من عند الله تعالى، هذا هو الصحيح في المسألة. والصحيح أن لفظه ومعناه من الله تعالى إلا أن الله لم يتكفل بحفظه كالقرآن.