فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله: ( «أنا أغنى الشركاء» ) ، ( «أغنى» ) اسم تفضيل مضاف لِمَا بعده ( «شركاء» ) لذلك هي مجرورة ( «أنا أغنى الشركاءِ» ) أي أن الله تعالى أغنى الشركاء عن الْمُشَارَكَة، فالله تعالى لا يقبل عملًا له فيه شِرْكٌ أبدًا، لا يقبل عملًا له لله عز وجل فيه شركٌ أبدًا، لأن ظاهر النص أنه جمع بين إرادتين، أراد الله تعالى وأراد غيره، أليس كذلك؟ ولذلك ( «من عمل عملًا أشرك معي» ) إذًا النية فيها ماذا؟ فيها توجهٌ إلى الله تعالى، لكنت حصلت الشركة فالله تعالى غنيٌ عن هذا العمل الذي شُرِّكَ معه غيره فهو أغنى الشركاء، يعني لا يُنَازِع شُرَكَاؤه بل يترك العمل لذلك الشريك هذا المراد بالنص، لأن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان صالحًا خالصًا لوجهه جل وعلا، فالله لا يقبل عمل له فيه شركٌ أبدًا [ ( «من عمل عملًا» ) ] ( «أنا أغنى الشركاء عن الشرك» ) أي عن مشاركة أحدٍ وعن عملٍ فيه شركٌ ( «من عمل عملًا» ) هذه قاعدة ( «من عمل عملًا» ) ( «من» ) شرطية هنا ( «عمل عملًا» ) نكرةٌ في سياق الشرط فيعم ( «أشرك معي» ) مع الباري جل وعلا ( «فيه» ) في ذلك العمل ( «غيري» ) سوى والغير ( «تركته وشركه» ) يعني قصد بعمله غيره من المخلوقين لأي غرضٍ كان، والأغراض تختلف قال: ( «تركته» ) هذا جواب الشرط ( «تركته وشركه» ) ، ( «تركته» ) يعني تركت هذا العمل الضمير المنصوب يعود إلى العمل ( «وشركه» ) يعني لم أقبله منه لم يثاب عليه، بل هو عمل باطل كما يدل عليه ظاهر النص.
قوله: ( «أنا أغنى الشركاء عن الشرك» ) أي أنا أغنى عن الْمُشَارَكَة وذلك أنه لَمَّا كان المرائي قاصدًا بعمله الله جل وعلا وغيره كان قد جعل لله شَرِكًا وهذا واضح، يعني أراد بعمله الله عز وجل وأراد غيره، إذًا جعل الله تعالى شريكًا لهذا الذي أراده بسوى الله تعالى، فإذا كان كذلك فالله تعالى هو الغني على الإطلاق، وجميع الخلق فقراء إليه بكل اعتبار فلا يليق بكرمه وغناه التام أن يقبل العمل الذي جُعِلَ له فيه شريكٌ، لماذا؟ لأنه غنيٌ عن جميع الخلق فلا يكون ثَمَّ شريكٌ يُعْبَد من دون الله تعالى فيُسَوَّى بينه وبين الخالق في النية، هذا تسوية، هذا فيه تسوية جمع بين إرادتين ونيتين في عملٍ واحد، حينئذٍ فالله غني عن الشريك، وجميع الخلق فقراء إليه بكل اعتبارٍ فلا يليق بكرمه وغناه التام أن يقبل العمل الذي جُعِلَ له فيه شريك فإن كماله تبارك وتعالى وكرمه وغناه يوجب أن لا يقبل ذلك، ولا يلزم من اسم التفضيل إثبات غنى للشركاء، أفعل التفضيل دائمًا تدل على المشاركة، لذا قال الله تعالى: ( «أنا أغنى الشركاء» ) إذًا دل النص على إثبات صفة الغنى وهو الغني، إذًا صفة الغنى الشريك الآخر من المخلوقين هل يثبت له ذلك الوصف؟ لا، إذًا أفعل التفضيل ليست على بابها، ولا يلزم من اسم التفضيل إثبات غِنًى للشركاء، فقد تقع المفاضلة بين الشيئين وإن كان أحدهما لا فضل فيه، وهذا المراد بكونها ليست على بابها كقوله تعالى: ... {آللَّهُ خَيْرٌ} خير أفعل تفضيل أصلها أخير.
وغالبًا أغناهم خير وشرّ ... عن قولهم أخير منه وأشرّ