فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-فتارةً يكون رياءً محضًا بحيث لا يُراد به سوى مراءات المخلوقين لغرضٍ دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم كما قال تعالى: {وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ} ، وكذلك وصف الله الكفار بالرياء في قوله: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ} [الأنفال: 47] هذا لا يقع من المسلم، وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمنٍ في فرض الصلاة والصيام، وقد يصدر - قد للتقليل - وقد يصدر في الصدقة الواجبة أو الحج أو غيرهما من الأعمال الظاهرة لأن ما اشترك فيه الناس قل فيه الرياء، أليس كذلك؟ ما يفعله الجميع هذا يقل فيه الرياء، متى يحصل الرياء؟ في شيءٍ يفعله أكثر الناس مما يظهر للناس، والصلاة كل الناس فالأصل أنهم يصلون هذا الأصل، وكذلك الصيام فكل الناس يصومون في رمضان والله أعلم بالبواطن، لكن الحج ليس كل الناس يحجون كل عامٍ، وإذا حج كل عام حينئذٍ هو معرض أن يقع في ماذا؟ في الرياء، كذلك الصدقة إعطاء الناس ليس كل شخصٍ يُعطي وتطيب نفسه بالعطاء، فإذا أعطى حينئذٍ لا يفعل ما يفعله كثير من الناس. إذًا الرياء أكثر ما يدخل للمرء للعبد الصالح في الأعمال التي لا يشترك فيها الناس، ولذلك طلب العلم من ذلك، ولذلك قال: من الأعمال الظاهرة، أو التي يتعدى نفعها فإن الإخلاص فيه عزيز، وهذا العمل لا يشك مسلمٌ أنه حابطٌ، وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة. إذًا الرياء المحضُ في جميع العبادات هذا لا يكاد يصدر من مسلمٍ البتة، إن وقع فعلى قلةٍ في الأعمال الظاهرة التي يقل فعل الناس لها ولا يشترك فيها الكثير، فهذا النوع يكون الباعث على العبادةِ مراءات الناس من الأصل، وهذا شركٌ والعبادة باطلة.
-قال: وتارةً - هذا قسمٌ آخر - وتارةً يكون العمل لله ويشاركه الرياء وهذا الذي جاء فيه النص. فحينئذٍ اجتمع فيه أمران:
أن يبتدأ أولًا العبادة لله ثم يطرأ عليه، وفيه تفصيل.
وتارةً يكون العمل لله ويشاركه الرياء فإن شاركه من أصله فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه، كيف من أصله؟ يعني منذ أن يُكبر يريد به الله تعالى وغيره هذا من أصله، ففرق بين من يُكبر للصلاة وهو يريد به الله تعالى وغيره من المخلوقين، وبين من يصلي ركعة أو ركعتين ثم يسمع صوت زيد من الناس فيطرأ عليه نيةٌ أخرى، فرق بين الصورتين.