فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتارةً يكون العمل لله ويشاركه الرياء فإن شاركه من أصله فالنصوص صحيحة تدل على بطلانه وذكر حديثنا السابق، وحديث الضحاك بن قيس مرفوعًا إن الله عز وجل يقول: «أنا خير شريكٍ فمن أشرك معي شريكًا فهو لشريكي» دل على الإطلاق والعموم سواء سوى بينهما ابتداءً أو غيره، وحديث أبي إمامة الباهلي أن رجلًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أرأيت رجل غزا - جاهد - يلتمس الأجر والذكر ما له؟ - يعني شَرَّكَ بين الأمرين - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا شيء» . ليس له شيء فأعادها عليه ثلاث مراتٍ يقول: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له» ، ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغي به وجهه» . رواه النسائي بإسنادٍ جيد هكذا قال الحافظ ابن رجب.
وأما إن كان أصل العمل لله ثم طرأ عليه نية الرياء حينئذٍ فيه تفصيل، كان العمل في أصل لله، ثم طرأ عليه نية الرياء فإن كان خاطرًا ودفعه فلا يضره بلا خلاف، يعني مجرد حديث نفسٍ أو خواطر لكنه لم يسترسل معها لم يطمئن إليها ويسكن إليها، فرق بين النوعين، فإن كانت مجرد خواطر ودفعها وطردها ولم يلتفت إليها ولم يقف معها فحينئذٍ لا أثر له البتة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أَنْفُسُها [أَنْفُسَها] » وهذا من حديث النفس، سمع صوت زيد من الناس فحدَّث نفسه أن يحسن صلاته ويزينها لم يفعل إنما مجرد حديث نفس نقول: هذا لا أثر له ولا خلاف في هذه المسألة. ولذلك قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أَنْفُسُها [أَنْفُسَها] ما لم تعمل أو تتكلم» وإن استرسل معه من حيث ماذا؟ أنه أطمأن إليه، وحينئذٍ هل يحبط عمله أم لا يضره ذلك فيجازى على أصل نيته؟ فيه خلاف بين العلماء من السلف، يعني أصل النية لله، ثم طرأ واسترسل فيه خلاف، والصحيح أن عمله باطل لعموم النص الذي معنا، وإن ذهب الإمام أحمد وغيره إلى أنه لا يبطل عمله، لكن هذا مصادم للنصّ، لأن الحديث هذا عام، قال ماذا؟ «من عمل» . قاعدة «من» شرطية تفيد العموم «عملًا» أي عملٍ كان، قال فيه ماذا؟ وصف هذا العمل «أشرك معي فيه غيري» . إذًا نقول هذا العمل الذي أشرك مع الله تعالى غيره واسترسل معه واطمأن وسكنت نفسه إليه قال الله تعالى «تركته وشركه» . دل النص على ماذا؟ على أنه باطل وهذا هو الصحيح، وإن كان قُيِّدَ الخلاف بماذا؟ في عبادة يرتبط بعضها ببعض، يعني عبادة لا تتجزأ وهذا لا إشكال فيه، العبادات منها ما يتجزأ يتبعض كتلاوة القرآن مثلًا، يقرأ الآية هذه عبادة، ثم ينتقل لآية الثانية هذه عبادة أخرى، والثالثة إلى آخره، قرأ الصفحة الأولى من أجل التسميع، ثم ذهب زيد فأخلص النية في الصفحة التي تليها، حينئذٍ يتبعض أو لا؟ يتبعض، [يُثاب على الأولى وأو نعم] يأثم على الأولى، ويثاب على الثانية، أو عكس، بدأ مرائيًا ثم أخلص لله، فحينئذٍ نقول: هذه العبادة تتبعض، وكذلك الصدقة، أعطى ريالًا رياءً، ثم أعطى آخر لله عز وجل، يُثاب على الثاني ويعاقب على الأول، هذا لا إشكال فيه، لكن الصلاة هذه لا تتبعض، حينئذٍ يُبنى آخرها على أولها، فالصلاة باطلة من أصلها.