فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالوا: بلى. هذا فيه الحرص على العلم «ألا أخبركم» ؟ قالوا: بلى. ففيه الحرص على العلم وأن من عرض عليك أن يخبرك بما فيك فلا ينبغي لك رده. بل قابله بالقبول والتعلم. قال: «الشرك الخفيّ» . قالوا: بلى. قال النبي ?: «الشرك الخفيّ» . سُمِّيَ الرياء شركًا خفيًّا، ولماذا قلنا أراد هنا ماذا؟ أراد الرياء، لأنه فسَّره حينئذٍ نرجع إلى قوله: «الشرك الخفيّ» . أراد به أنه الرياء. سُمِّيَ الرياء شركًا خفيًّا لأنه عمل قلبٍ لا يعلمه إلا الله، ولأن صاحبه يُظهر أن عمله لله، في ظاهره وقد قصد به غيره فأخفى في قلبه أنه لغيره، ففيه إخفاء، وإنما تزين لإظهاره أنه لله بخلاف الشرك الجلي، ومر معنا في أول الكتاب هل الشرك الخفيّ هذا قسم مستقل مباين للشرك الأصغر والأكبر؟ قلنا: قيل به. قال به بعض أئمة الدعوة، والصواب أنه وصفٌ للشرك الأكبر والشرك الأصغر، فالأكبر قد يكون ظاهرًا وقد يكون خفيًّا، وكذلك الأصغر قد يكون ظاهرًا وقد يكون خفيًّا، فحينئذٍ يكون الوصف هنا بالشرك الخفيّ لم يُرِد به النبي ? ماذا؟ لم يرد به أنه قسيم لهم، ولذلك فسئل عنه فقال: الرياء الذي هو الشرك الأصغر هو عينه الشرك الخفي، إذًا هما وصفان لمسمّى واحد، وإنما تزين بإظهاره، وأنه لله بخلاف الشرك الجليّ.
وفي حديث محمود بن لبيد هذا الذي مر معنا الذي تقدم في باب الخوف من الشرك تسميته بالشرك الأصغر. إذًا سمَّاه هناك بالشرك الأصغر وسماه هنا بالشرك الخفيّ فدل على أن الشرك الحفي ليس مباينًا للشرك الأصغر بل هو عينه، وصف له لأنه خفيّ ليس بأمر ظاهر.
وعن شدَّاد بن أوس قال: كنا نعد الرياء على عهد رسول الله ? الشرك الأصغر. رواه ابن أبي الدنيا وابن جرير، والطبراني، والحاكم وصححه، وظاهره أنه من الأصغر مطلقًا، وهو ظاهر قول الجمهور، كما ذكرنا في أول الدرس بأن الرياء هل هو شرك أصغر مطلقًا بمعنى أنه لا يكون أكبر دائمًا يكون أصغر. قيل به، وهذا ظاهر النص الذي ذكره، لكن الصواب أن العبرة هنا بالحقائق، ننظر إلى حقيقة الرياء، وهو إرادة العبد غير الله تعالى بالعمل، حينئذٍ قد يطغو على العبد فلا يريد بعمله إلا ذلك السوى، حينئذٍ نقول: هذا لم يُرِد الله تعالى ابتداء فكيف يقال بأنه الشرك الأصغر، هذا لا يتعبد ابتداء في عباداته لا صلاة ولا صيام ولا زكاة ولا غيره، لا يتعبد إلا لغير الله تعالى هل هذا مسلم؟ ليس بمسلم، إذًا نحكم ماذا؟ نحكم الأصول، فيكون الشرك الأصغر يكون الرياء من الشرك الأصغر وهو الأصل فيه لكن قد يسترسل به العبد فينقلب في شأنه فيكون شركًا أكبر، وهذا هو الصحيح.