فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيّده بماذا؟ بالمشيئة، وليس لكل أحد، وإنما {لِمَن نُّرِيدُ} إذًا قد يقع لبعض الناس جميع ما أراده بعمله، وقد يقع لبعضهم بعض ما أراد، وقد لا يقع له شيءٌ البتة، إذًا هذه الآية مخصصة لآية هود، ولذلك قال ابن عباس: ثم نسختها {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ} ، والخاص يقضي على العام كما هو القاعدة عند أهل الأصول وغيرهم، قد يقول قائل: لماذا لا نقدم العام؟ نقول: هذا دليله ما مضى في القاعدة، ثم الواقع لا يمكن أن يكون ثَمَّ تنافٍ بين دلالة الآية مع ماذا؟ مع الواقع، فإذا قيل: ( {نُوَفِّ} ) هذا وعد من الله تعالى، فإذا كان كذلك حينئذٍ ما نراه ممن يعمل لأجل الدنيا ولا يكون له ما أراده، فأين هو؟ نقول: هذا فيه خُلْفٌ، لكن دل عليه ماذا؟ النص الآخر بأن الله تعالى لم يشأ، حينئذٍ الذي يعمل لأجل الدنيا ولا يحصل له شيء لتخلف مشيئة الله تعالى عن ذلك، فالإرادة والمشيئة هنا والإرادة المراد بها الكونية، رواه النحاس في ناسخه. وقوله: ثم نسختها. أي قيدتها أو خصصتها، فإن السلف كانوا يُسمون التقييد والتخصيص نسخًا، وإلا فالآية محكمة ليست منسوخة بالمعنى المتأخر.
وقال الضحاك: من عمل صالحًا من أهل الإيمان من غير تقوى عجَّل له ثواب عمله في الدنيا. وهو كذلك المعنى على ظاهر الآية، واختاره الفراء، وقال ابن القيم: وهذا القول أرجح. ومعنى الآية على هذا من كان يريد بعمله الحياة الدنيا وزينتها حينئذٍ قد يقع له ما أراده، لكن بمشيئة الله تعالى وليس لكل أحدٍ وإنما لما أراده، أو لمن أراده جل وعلا، فالآية على هذا المعنى، واردة في الناس على جهة العموم كافرهم ومسلمهم يكون ماذا؟ يكون عامةً تشمل المؤمن وتشمل الكافر، إذ كل واحد منهما من المؤمن والكافر قد يعمل بعمله ويريد به ثواب الدنيا.
قال الشوكاني رحمه الله تعالى: والمعنى أن من كان يريد بعمله حظ الدنيا يُكَافَئُ بذلك، وهذا معنى ( {نُوَفِّ} ) والمراد بزينتها ما يُزَيِّنُهَا ويُحَسِّنُهَا من الصحة والأمن والسعة في الرزق وارتفاع الحظ ونفاذ القول ونحو ذلك