فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا قوله تعالى: ( {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ} ) يقتضي ماذا؟ أن المؤمن يخلد بهذا العمل وهو كبيرة من الكبائر، لكن نقول: كبيرة من الكبائر تصل به إلى الشرك الأصغر، بل قد تصل به إلى الشرك الأكبر، إن وصلت به إلى الشرك الأكبر فلا فرق بينه وبين الكافر، فهو كافر، لكن يبقى الإشكال في ماذا؟ إذا لم تصل به إلى حد الشرك الأكبر والكفر الأكبر.
أُجِيبَ، والجواب لابن القيم رحمه الله تعالى: بان الله سبحانه ذكر جزاء من يريد بعمله الحياة الدنيا وزينتها وهو النار، وأخبر بحبوط عمله وبطلانه، فإذا حبط ما ينجو به وبطل لم يبق معه ما يُنْجِيه، فإن كان معه إيمان لم يُرِد به الحياة الدنيا وزينته بل أراد به الله والدار الآخرة لم يدخل هذا الإيمان في العمل الذي حبط وبطل، بمعنى أن العمل الذي رتَّب الله تعالى عليه ماذا؟ الحبوط ورتَّب عليه النار، هذا الكلام في عمل، وليس هو في الإيمان الذي الأصل أنه إذا وُجِدَ في القلب صار فارقًا بين له المسلم والكافر، هذا الإيمان إن سَلِم من إرادة الدنيا حينئذٍ حصلت به النجاة من النار، وإلا فلا فرق بينه وبين الكافر. فكأنه يقول ابن القيم رحمه الله تعالى، وجوابه سديد: أن الأصل المسلم إذا عَمِلَ عملًا لأجل الدنيا في أنه حابط، وأن العقوبة المتوعدة عليه هي النار كسائر المعاصي، لكن هل يخلد أو لا يخلد؟ حينئذٍ ننظر إلى ما معه من إيمان، فإن كامن معه إيمان سَلِمَ من إرادة الدنيا نجا من الأخرى، حينئذٍ كأنه يقول: ثَمَّ شرط لا يتحقق التخليد في النار إلا بشرط وهو انتفاء الإيمان، فإذا انتفى الإيمان فلا فرق بيم مسلم والكافر، فثّمَّ إيمانان، إيمان يحصل به النجاة من النار مطلقًا بمعنى أن هذا الإيمان يمنعه من ولوج النار البتة، وهو ما يعنون به بمبحث الإيمان بأنه الإيمان المطلق، وثَمَّ إيمان آخر لا يمنعه من الولوج في النار ودخول النار وهو مطلق الإيمان، مطلق الإيمان هذا قد يراد به الله تعالى والدار لآخرة فينجو به من الخلود في النار، وقد يراد به ماذا؟ الدنيا حينئذٍ لا ينجو به من النار، هذا فرق بين النوعين، ولذلك قال: بل أراد به الله والدار الآخرة، لم يدخل ها الإيمان في العمل الذي حبط وبطل وأنجاه هذا الإيمان من الخلود في النار، وإن دخلها بحبوط عمله الذي به النجاة المطلقة فالإيمان منه إيمان يمنع دخول النار وهو إيمان المخلص الذي لا يعمل إلا لله تعالى، وإيمان يمنع الخلود في النار فإن كان مع المرائي شيء منه وإلا كان من أهل الخلود، بمعنى أن المسلم قد يعمل للدنيا ويكون مما عمله الدنيا الإيمان الذي تكون به النجاة فحينئذٍ لا فرق بينه وبين الكافر البتة.